قيامة رجل دار الحضارة 2004

كتبهاأحمد عبدالزهرة الكعبي ، في 21 أيلول 2006 الساعة: 21:55 م

صورة الغلاف لوحة للفنانة العراقية سوسن مصطفوفا

وتنشر الصورة بموافقة الفنانة سوسن مصطفوفا

_________________________________________

 

 

 

 

 

 

 

أحمد عبد الزهرة الكعبي

 

 

 

 

 

قيامة رجل

 

 

 

 

 

شعر

 

 

 

 

 

 

 

 

__________________________________________________________________

 

 

 

 

 

 

الشاعر

 

* أحمد عبد الزهرة الكعبي

* 1970مواليد  بغداد

* مقيم حاليا في ألمانيا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

__________________________________________________________________

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الإهداء

 

إلى…

أبي ..

لا زال مجلس العزاء في قلبي

ألا تأتي لتعزيني

 

 

 

 

 

 

 

__________________________________________________________________

 

 

 

 

 

أعشق

 

 

أعشقُ

النهارَ فهو وطني

نساءً توشحن بعفاف الخوف

أطفالاً لا يكبرون أبدا

قلباً بحجمِ مدينتي المكتظة

وجوهاً كوجه أبي المليء بالأدعية

جديلة ما برحتْ تسحلُ بصري لطفلةٍ بعيدة

جنوناً يغردُ فوق أشجار صمتي

صحباً غادرتهم الموانئ

عشقتُ كثيراً

وما وجدتُ من يعشقني

 

ميونخ،2003

 

 

 

 

 

__________________________________________________________________

 

 

 

 

قيامة رجل مختل

 

كنتُ علامةً فارغة

وكانوا يشيدون الجبلَ

( كنتُ كاذباً وكانوا )

أيّة نافذة تصلحُ لهذا الركام ؟

لم أكنْ مختلاً

فعندي من الغاباتِ ما يكفي الشتاء

وكلما نصبوا تاجاً خلعتُ حذائي؟

كنتُ الاحقُ المدنَ

  أفاقني الحلمُ

وجدتُ رصيفاً

.. وجدنيلا

دون حقيبة تحملها ثيابي

أمرغُ وجهي بالعتباتِ

 صورةٌ ترفضها الجدرانُ

هويتي المزيفة تعيرني وجهاً آخرَ

يلتقطُ الذكرى

لتبكيه عند أي مقهى صغير

أيّ مجاعة تتسعُ لي

وخبزتي السوداء أرشيف عويل

خرجتُ حاملاً سقفي

أعير المطرَ هدنتي

مكثتُ فوق الرجفات

عند أسلاكٍ تنمو على جسدي

أمدُّ عنقي لسيفٍ شاردٍ

لطائرٍ قرره الرحيلفالشباك تنحني

كرصاصةٍ تسرجها الرغبةُ دون صدر أليف

كنت وصي الصمت، أذرُ الرملَ بقايا خلوتي

أقودُ حرفاً

عند مفترق السطور

تقرُ الكراسي اعترافا

( يسور قدماً خضراءَ تنبئ الموسمُ بالحب )

وتلك المدينة .. تتعفر

تبحثُ في السفرِ ولداً

يجيءُ مثل النهر،

يدوسُ عشبَ النائمين

لكنها البعثرة

تمجدُ الكرسي آناء طقوس تتكررُ

تستعيذ مني كلما أوقدتُ يدي للنهار

سأقول إقرأوا… التاج بغي الدهر

تنحوا …

فتلك الشمس لي

العهرُ يتمحورُ كرسيا

واللافتات ذاتها تمجدُ التأوه

فوق الماء كجسر

ٍراقبتُ نزيفَ الماءِ

وقارب الورق المخبأ لطفولة أخرى

سارا إلي هناك

و أنا ارفعُ القرابين عند باب لثمته الدموعُ

ألا إنها الحوافر تلطخُ درب الصبية

تبيحُ الصهيل الكاذب

لتضيع تقاطيع فمي فوق العبارة

أشدني لأعودَ مضرجاً

بقطرة لخد الجسر

فلا فرات ينتظرُ عطشي

و لا نساء يرضعن يتمي

كان الملكُ الشاهد الوحيد

وكنتُ المدانَ سلفاً

الينابيعُ تفرُّ من يدي

تسلقَ الحبلُ إلي رقبةً رقبةً

أقرأته لغوي

واستدار للأبد

 

ميونخ،2002

 

 

__________________________________________________________________

 

 

 

شموع الأشلاء

 

صباح القتل

زنوج المدينة

نشروا الرقص

عند سطح السنوات

من ثقب المدينة …

لمحت أرصفة العظام

- الريح لن تأتي الليلة

فهي تئن في جسدي

لتفتح شوارع الورق

على خد الساعة

……….

……..

..

حينها رمتني الكتب جانبا

لأنزع نظارة الحرف

من بلاهة الجدران

فالماء يتدفق عاريا

والبكاء يبحث عن غصن يغطيه

أو جناح …

لذا زعمت أني شموع أشلاء

ومطر باهت …

و لايهمني انفلات العقارب

من ريش الساعة

………

…..

..

وقفت كباب للمدينة

كان الرصيف معشوشبا

يحمل بريدا عاجلا للفراغ

………

……

..

الامضاء لشحاذ

لم يكن اعمى بل هي المدينة …

لعبت بضوء العيون لتبقى

للشموع أشلاء

………

…….

..

أجاور بلل الممرات

أرفع قميصا دون دم

الاصوات عائمة على الصحراء

وفوق الشوك جثث نافقة

لم يكن ظلا لي

و لا حنجرة

خلا موقد حوله ثياب الرحلة

………..

………

..

مسدس في وجهي

ووجهك

أم كانت وجوهنا في الفوهة

مدجج يقدم

وآخر يخبو

ونحن نفتح التلفاز …

لنعرف عدد القتلى

ماذا لو أطفئنا العالم

وايقظنا القتلى

ليوم ليس فيه ساعة

ولا مسدس !!

……….

……

2004  ميونخ

 

 

__________________________________________________________________________________

 

           

 

الحفر في وجه المكان

…………………………….

 

 

أحفرُ …

أحفرُ …

القبور قادمة …

كان الكافور أشجاناً

وأنا أتلو خافتا …

لا مرور إلا للغربان …

و لا صراخ سوى للريح

شاهدٌ يجرُ جثتهُ من الرصيف

والرصيف دون جثة !

قطرات هي سقطت

.. لا  صعدت ..

وخيول الخشبِ لاترعب إلا ذاتها

ميدوزا بقايا لكوليرا الاسطورة

وأنكيدو تَجَربَ بِحَبِ الشباب

العصورُ الذهبية تنك صدئ

وقرار الحرب عادة سرية !

إذن ……….

حضرتُ ثيابَ الأشباحِ

كي أسدَ بُكاء أمي

من ميازيبِ الرهبة …

وأصعد أعلى فشل أخوتي

أنصب راية لعصابات ((الهولوعرابيان))

على خرافة إيثاكا !

وخراقة غودو !

إذن هو الموت….. قادم

سماوات

أرضيين

وتلفاز أعور !

بل هي الغرغرة

كنت اقول لي أحفر

أحفر

أحفر

 فالموت قادم …

فلم ترفع ثياب المدينة

لسفينة تغرق !

سوف أواري القتلى عن ساحة الكذب

و أواري أوسمة العهر عن جيد القهقهة

هل من مجيب ؟

سماعات لطرشِ الخطيب

وأفواهٌ للغفير المتثاءب ؟

صخورٌ على صدر الحروف

وأنف لا يسحب شهيقاً من تنهد العاصفة !

أحذية بقياسات المكان !

ودجل يليق بالتصفيق المفخخ !

وعين أخرى لتلفاز المقبرة

إطلاقُ نارٍ في جهةٍ خامسة

وأصابع ترفع الادغال من ضلوعي !

جنرالٌ جديد ببزةٍ من صراخِ الارامل

     وجندي يحملُ دميةً حمراء !

ماذا لو خرج الشهداء ؟

وفي صدورهم وجوه الأرامل؟

أية حفرة ستتسع لهم ؟

و أي سكوت !

فأنا أحفرُ في وجهِ القنبلة قبرَ المكان

أحفر

أحفر

والحسين بسبعين نجمة يمر

سيدي هذا قبري

وهذه عاشوراء الوطن

أحفر

أحفر

وأنا دون ظل

أخفي جندياً هربَ من المدينة

أمسحُ ثيابَه بدمي

عله يتذكر الليلة أن هناك إجازة

للعبِ فوقَ براكين الحياة

عله يعيد ظلي من أراجيح الضباب

عله يتعلل بضوء الخسارة

لكنه جندي … لا أكثر !

رفعوه من اللافتة …

وألزموه الخندق

جندي لا يعرف…

 متى تنتهي أصابعه

من ضغط ألسنة الفراغ

حتى يصيب ظله !

أحفر

أحفر

………

أ ح ف ر

 

 

…………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………….

 

 

شوارع دون ابواب

…………………………..

 

دفعتُ البابَ

وجدتني خارجاً ..

الشوارعُ مقطعة الارجل …

والعرباتُ فارغة حد التخمة !

الشجرةُ ذاتها كانت ظلا

لقتيلٍ تدوسه العيون ! !

غطتْ وجهَهُ الجريدة

وعشرون بعوضة ..

لمْ أعرفْ ما اسم الجريدة ؟

………

……

دفعتُ البابَ

لم أًفاجأ بالفراغ

فقد رحلَ الزحامُ على جثةِ قدمي

………..

……

دفعت الباب

وجدتني….

 في زحمةِ أصواتٍ

أَسِدُ فمي …

الشارعُ لمْ يكنْ هناكْ

………..

 

___________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________________———————————–

 

اختفاء النوافذ

 

ميلادُ شمسٍ

عيناكِ الغائرتان

حينَ

 برزتْ أهدابُ الشرفاتِ

كنذرِ اختبائي بين العسكرِ والعسكر

فرحٌ ينسجُ للمطر البللَ

وللمساءِ نسمةً من عرقِ محاربٍ

أجيءُ تحملني الحقائبُ

وأهبطُ

وحوشي المتعبات

شمعةٌ باهتة

تحاربُ الليلَ

وتبكي

خبئيني

خبئيني

دفتراً

نكثته حروفُ الحيرة

أو

ثعلباً أنهكته الدروبُ

 لغيمةٍ تعانق ظل الهطول

جاءَ النهرُ ذاكرة

ترفعه الأذرعُ

لجبهةٍ تدوسها الرمالُ

لنافذةٍ تهزُّ مهدَ الأرض

لشقوق الأوجاع

والضريح

فهناك محرابٌ توضأ بالدمِ

وهناك هراوة

حيثما نكون تكون

ضياعٌ أنيق  لأشرعتيٌ

لا وطن يكتفي غرقي

يا رموش

(اللا نوم)

يا سحاباً تلده الشفاهُ

أتلمسُ الأرضَ

أديرُ وجهي المتصحر

لا صارية لهذا الكحل

خلا أسمالي

غدوتُ شبحاً.. لأختبئ

ما بين العسكر والعسكر

 

ميونخ،2002

 

__________________________________________________________________

 

 

ذات دمعة

كي تكون الشواطئ خالية مني

ومن حلمِ مَركبٍ يتبعني

قررتُ أن أخلع الحدادَ

على أزقةٍ أجهضتني

أمتطي قبراً يليقُ بهروبٍ قادم

أرسمُ وطناً يابساً كنخلةٍ

ألفُ بابٍ وحلمٍِ له

في غاباتِ السكوت

غسلوني بنزيف جنديٍ

وعدَ طفلة ما بعناقٍ طويل على جسدي

قررتُ …

وبصاق الجنرالات

يغطي ما يشاء

أن  أكون وحيداً لأعشق …

زجر المحطات

ورجفةَ أحرفٍ ما خرجتْ

سأخلعُ المدينةَ دون اعتراف

الساقط من أدنى البئر

يأخذه الصدى وجعاً

 يرتدي أفقاً من النهاية

يخرج …

هكذا  أخبرته الصفحات

حين اختلى ذاتَ دمعة

مدَّ البصرَ واستلَ زنزانةً

 ظلَّ …

يبارزُ ذاتَ الدخان

يحررُ محيطاً

يطلقُ الصراخَ بوجهِ الرصاص

قررتُ التوجه برداء العواصم المقفلة

؟ هل من حبيبٍ

- من سيبكي هنا ؟

تلك الطيور غادرت نحوي

ترممُ عشَّ الطوارئ

ما دامت الخارطة مغلقة

وكلُّ شيء مقفل

حتى القبور

ميونيخ،2004

 

__________________________________________________________________________________

 

 

وصلت الدار

 

نعم كنت اعانقهم …

ومن صدى أنينهم ..

دفعت باب السيارة

فنزل الدمع قبلي !

…….

……….

أمي ..

أم السدرة أعانق ..

 جنت العبارة

وهوت عناقاتي على صورة أبي

……

………..

تغيروا ..

خفت أن أسميهم باسمائهم

فاكتفوا بالاشارة

…..

..

كانوا يمسدون ثيابي

كي أحظر مثل جن

أو خيال ..

…..

آه لو تسرع العجلة

فاختلط بطفولتي ..

كي يفهموني ثانية

كم سنة مرت …

 وانا دون عناق !

…..

____________________________________________________________________________________________

 

__________________________________________________________________

 

 

منْ سيكون أنا؟

 

تلك الوجوهُ معي

يتنفسنا النهرُ عاصفةً

ينثرنا …

لصيدِ الخوفِ والغرق،

وننثره ُ كقربان

 أنا المأجور لقتل نفسه

منْ يدلي بموجة؟

منْ سيكون الدفة؟

لتبقى الرفات وحيدة

 كما الراية

ونساء القبيلة

من سيكون أنا؟

 لو توالتْ النشراتُ

لو لبسَ الصوتُ  الصدى

وامتثلَ العري ليكون الحقيقة

منْ سيحركُ التماثيلَ؟

ليجلب الظل

كونوا هنا

وأكونُ ظل الخيبة

أو حبلَ حفلة النزيف

منْ يدلي بموجة؟

ليغترفَ اعترافاً

من بوحِ الجنون

تعالوا هذه الليلة

كي تنحرنا القلوبُ

أو نكتفي بالحذفِ

لا ضير أن تكون الجنازة

من الصلبان والزنازين

أيّ غدٍ سيأتي غداً

النهرُ ذاته

تزيحه الأشرعةُ

ويعطي القراصنةُ

 ذكرياتي الغريقة

أرممُ صناديقَ الخشب

ألصقُ المطرقةَ

بأرض

"العلوة"

من سيهدي رغبتي

انفجاراً يهزُّ

"العلوة"

ويغتالُ صيفاً

لم يهادن صباي

لا أملك فيه قطرة

و لا رغيفاً يسدُّ وقوفَ الزمن

هناك

لما وقفتُ مرتعشاً

 كنسرٍ أعمى

أزيحُ معسكرَ الظنون

وأعيرُ حلمي ثيابا

لعيد يرحلُ

مارستُ الوقوفَ أمامي

أرفعُ مرآةَ النهر

وأقلدُ القواربَ الكسيرة

لأخرج الوجوه مني كنيزك

فلا نوم العاصفة

و لا حضور القتلى

سيكون شراعاً يخبرُ الأنهار القريبة

عن نهرٍ لا يبلغ المصب

عن حريقٍ لا يخمد

عن وجهٍ بلَّ النهارات

عن بيت ما يبس لينزف

 

ميونخ،2001

*العلوة

 سوق كبير للخضروات والفواكه في بغداد"

 

__________________________________________________________________

 

ألا من قبر سلمى ؟

 

منْ يقرأ أوراقَ اعتمادي

عابر أصفر

لا يملك لساناً

و لا خيوله تصهل

كان عليَّ الوقوف

ضفائر النساء رماحٌ مبتلة

والسفنُ بأضلاعٍ هاربة يخبئها البحر

القراصنةُ على مرأى الفراغِ

ومن عيون العتاد النافذِ

تمرُّ سلمى على بابها

وجدتني أرفعُ الرمادَ عني

تلوذُ في عصافير من حجرٍ

ومصاطب مدرسة محروقة

دفعتني أبوابٌ

وشرفاتٌ شاحبة

خروقات لقوس قزحٍ ليلي

عجائز يسحبن القتلى لداخل اللوحةِ

وسلمى على بابها معلقة

تنكرها أبجديةُ التراب

والمدنُ المكررة

 أرفعُ السحبَ العاطلة

واذرعاً فارعة

فارغة

هاكم تلك المدن المفلسة -

هاكم جوادي يابسا

هذا سيفي صُيرَ خشباً

هذا كذبي والحلم

تلك الزنازين العارية

وأنا سأرتدي الوحشةَ

أضعُ إكليلا من أقراطٍ مغتصبة

وأنتم يا أنتم

صفقوا لكلّ شيء

فأنا منشقٌ عني

وأنتم …

ضعوا الحلفَ تلو الجريمة

ضعوا صوركم كانسحاب منظم

لتأريخ الطبيعة

نحن إصبع لفصولٍ

لم تأت بعد

أنتم يا أنتم

نحن محذوفان

مرهقان كوطن محرر

خلعنا غرناطة من الذاكرةِ

وبقايا المضيق

كي تكونوا حزماً من الهروات

أنتم  يا  أنتم

ألا من قبر لسلمى ؟

لقد ملتْ الاغتصاب

كان علي الوقوف

قرطبة ليست بعيدة

نحن بعيدون

كبعد هذه الارض عنا

معلقون …

كهذه الشمس فوق وجوهنا

أنتم سماوات أخرى

ونحن أغلقنا البابَ

ولعبنا مسحَ العبارة

من جدار الكذب

 

ميونخ،2004

 

__________________________________________________________________

 

 

دونما شجر كنت والغصن هناك

 

أطلُّ لأشجار ما

ينتظرن شبحي

ليوم،

دون نهار

رنَّ كجرس

لئلا تبتعد الطيورُ

غريب

مثل قافلةٍ سليبة

أحفرُ للأرض قبراً

فتنحدرُ الغصون شَعراً لسبايا

وصوتاً يمرقُ بين العويل

عابسٌ لقاء الصارية والمخذول

وسعهما العناق

اللهاث

كنتُ أرصدُ جثةً

قلدوها سخامَ القصف

وأغنيةً للنفير

  - النهرُ نسته اليابسةُ

أشمُ دماً

يا داراً برحتها خطوتي

ودموعي المشوهة

أُداني غرغرةَ القبور

أخرجُ مراثي العطش من غيمه

وحطاماً

 لحروفٍ وسنابك

أطلُّ

والموتى ورقٌ لشجرٍ آخر

وشمسٌ ملطخةٌ بالطعنات

إذ لا غد لهذا الوحل

كنتُ يابساً

أوطنُ النحيبَ بعيداً

كلّ ما هناك قاحل

المزاريب

الشفاه

النحيب

الأجنحة

وجه القرى

كغريب القصص ليلاً

أغطي عورةَ المدينة

والنائمين دهراً

أيا شجر

 

ميونيخ،2002 

 

__________________________________________________________________

 

 

وجه آخر

 

1

وجهٌ آخر

والطريقُ نفسه

دون فيء

شجيراتُ المشهد

أتباع دون تواريخ

وترابُ قدمٍ غريبة

أغلقتُ الكتابَ

وفتحتُ وجهي

لتخرج الحربُ

عهدتُ الدبابةَ

تسدُّ حلمَ الطريق

بعويل السلاسل

ليأتي الصغار

بمراوحهم الصغيرة

بثيابهم

كعثرةٍ

أو وجوه

دفاتر شاحبة

من دم الطيور

قلوب المدينةِ

دون ستائر مثقوبة

تشرعُ للنسيم أصوات المثول

أمام كلّ شيء

خلا ذاتها

على خشبة الوجد

كان تشيّع أخرس

أربع نساء وكلب

رجلان ودفة صغيرة

لا تدير المكان

وبكاء يبلغُ النهرَ

يسدُّ طريقَ الحجر

ونعيقَ القوافل

وجه آخر يقرأُ المواقيت

ورجفتي

يقرأُ سواحلَ الشفاه

و أنا أسيرُ

وخلفي

جثثُ المشيعين

حفروا وجهَ الأرض

سدَّ النباحُ مسامات الصمت

نزلتُ أمامهم

فما قدروا النزول

 

2

 

لأول مرة

زعمتُ أدري

كان المطرُ باهتاً

والأشلاء شموع ,

الفرحُ الذعر

ومن جناحِ الساعة

يفلتُ ريشُ العقارب

سياراتُ إسعاف صامتة

وكلابٌ زرق

وقفتُ باباً للمدينة

لما نزلتْ حقيبتي

بقيتْ يدي عالقة

تسربلتْ جنائز فضية

على عشبِ الرصيف

وجه للبحر

ِوآخر للتيه

يد للجذر

وآخرى للطين

لجوعى الانتظار

ميونخ، 2004

 

__________________________________________________________________

 

 

 

 

خروج لشبح آخر

 

لا دفء لهذه الشمس

تموزُ عويلُ ماكنة

وبخار

مطرٌ مختبيء

ووجوهٌ كالسؤال

حقيبةٌ تقابلُ المحطةَ

أم هي المحطةُ في الحقيبةِ؟

 

***

 

عثراتُ الخضرة

جنائز لميلاد القلق

والسحرةُ يحضرون يوماً

كهنة

نساء دون وجوه

وأنا أحملُ ريشةَ الكتابة

لعالم لا يطير

 

***

منهم منْ يتبضعُ  لغدٍ

يرفعُ لثامَ الحيرة

يدفعُ جيوبه كمطرٍ

من مزاريب الرجاء

و أنا أقبعُ تحتي

لا أبرز وجهي للمسافةِ

بل أدخرُ اليأسَ

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قيامة رجل دار الحضارة 2004 | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج