إِغْفَاءَةْ
كتبهاأحمد عبدالزهرة الكعبي ، في 2 حزيران 2008 الساعة: 10:22 ص
http://ahmad1970.blogspot.com/
ـــــــــــــــــــــــــ

إِغْفَاءَةْ
علَّمَتْنَا
سَحْبَ نَفَسِ الدُّخَانِ
أَلْتَحِفُ بِي كُلَّمَا هَرَأَ الأَدِيْمُ
وَكُلَّمَا تَحَوَّلَتْ جُدْرَانِي إِلَى أَوْثَانٍ
*
*
نَهَارُكَ مُعْتِمْ..
يُبَشِّرُ بِضَجَّةِ تُغَنِّي لِلْوَجَعِ لَحْنَهُمُ الْمُخِيْفْ
لا تَبْلُغُهُ تَوَسُّلاتٌ مَا
إِحْذَرْ أَنْ تُبْلِغَ جَسَدَكَ هَشِيْمَهُمْ
هُنَاكَ فِي الْعَزَاءِ وَالِدَةٌ أُخْرَى
ذَرَتْ تَرَاتِيْلَ أَبْنَائِهَا الْمَنْثُورِيْنَ؟
مَنْ سَيُخْبِرُهُ بِالرَّاحِلِيْنَ دُوْنَهُ؟
أَ نُوقِدُ شُمُوعَهُم تَحْتَ دِجْلَةَ
يَاااااااااه..دِجْلَةُ
تَفْتَحُ مِنْ هَمْسِ الْفِرَاقِ مَوْجَاً..
قائلةً …
لا تَخَفْ.. إنَّ الْوَطَنَ فِي الرُّدْهَةِ الْمُجَاوِرَةِ!
صَمْتٌ…
فِي الْمَشْهَدِ الأَوَّلِ أُمٌّ مَفْجُوْعَةٌ رُغْمَ مَوْتِهَا
وَ فِي مَا قَبْلَ الأَوَّلِ…
رَجُلٌ مُمَدَّدٌ مُذْ أَخَذُوا بِلادَهُ بِرِفْقَةِ أَبْنَائِهِ
وَ الْعَاطِلُوْنَ عَنْ الْحَيَاةِ كَوَالِيْسُ شَتَّى
مِنْهُمْ مَنْ يَرْفَعُ جَسَدَاً مِنْهُ وَ هُوَ بِلا جَسَدْ
وَ مِنْهُم مَنْ يَبْكِي لأَنَّهُ يَبْكِي
تُرَتِّقُ وَجْهاً مَا بِدُمُوعِ الأَغْبِرَةِ
عَلَّكَ تَزُوْرَهُمْ دُونَ نَوْمٍ
فَالْحُلُمُ فِي الْبِلادِ مُصَابٌ بِالْحُمَّى
وَ أَنْتَ مَنْ جَاهَدَ لِصُنْعِ الدَّمْعَةِ
قَبْلَ أَنْ يَكُونَ الْمُفْتَرَضْ..
نَلْتَقِي بِمَجَاهِيْلِ الرُّوْحِ
نَنْحَنِي قُرْبَ رِيَاضٍ مُتَّسِخَةْ
الإِبْنُ الَّذِي تَنَبَّأَ بِوَدَائِعَ أَلِيْفَة
يَغْزِلُ مِنْ وَحْشَتَهُ وُحُوْشَاً
تُنَادِمَهُ فِي حَفْلِ الأَظْفَارِ
لِيَفْتَحَ عُزْلَةً أُخْرَى
*
*
أَبْلُغُ لَحْظَةً قَسَّمَتْ تَعَابِيْرَهُم إِلَى جَنَائِزَ
مَعْذِرَةً..فَالرِّثَاءُ وَقِحٌ
وَقِحْ
وَ نَحْنُ رِثَاءٌ تَعَفَّنَ مِنْ فَرْطِ الَّلطْم
*
*ِ
أَيُّهَا الرَّاقِدُ بَيْنَنَا
فِي رُدْهَتِكَ
لا تَكُنْ حَذِرَاً مَعَ الصَّمْتِ
لا تَلْتَصِق بِنَحِيْبِ الْجُدْرَانِ
وَ
قِفْ
عَلَّنَا نَبْكِي لـِ ذِكْرَى صَغِيْرٍ وَ مَنْزِلِ
مَااااااااااااااااااااااااااتُوا
هَلْ نَفْتَح مِنْ جَرَيَانِ الأَسَى بَابَاً
يَتَّسِعُ لِسُقُوطِ الْهَوَى؟
مَااااااااااااااااااااااااااتُوا
.
.
.
بِمَوْتِ الْوَرَقِ تَنْتَهِي الْقَصَصُ
يَعُودُ الأَبُ الْخَاسِرُ لأَبْنَاءٍ غَادَرُوهُ
لأَعْيَادٍ تَخْتَفِي بَيْنَ ثِيَابِهِمْ
لِضِحْكَاتٍ تَحَوَّلَتْ قَطَرَاتْ
لِجُرْأَةٍ عَمَّدَتْنِي بِالرِّثَاءِ
*
*
مَعْذِرَة أَنِيْسِي
هَكَذَا تَنْتَهِي الْقَصَصُ
بِمَوْتِ الْعَوْدَةِ عَلَى تَضَارِيْسِ الأَلَمِ
**
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























