نهض مهرولا صوب الشارع
كتبهاأحمد عبدالزهرة الكعبي ، في 16 تشرين الأول 2006 الساعة: 04:11 ص


نهض مهرولا صوب الشارع , وقف في طابور طويل , طويل جدا , لم ينتبه لثيابه ولا لشعره , كانا في حالة تثبت ان هذا الرجل لم ينظر للمرآة صباح هذا اليوم , لم يعر اي احد اهمية , اخرج منديله , وظل يدفع الهواء من خشمه , انتبهت له عجوز كانت تقف في طابور النساء ,( ابتسمت بـ عيارة ), لم يراعي نظراتها وراح يمخط كأن في أنفه كوكب , تمر سيارة اسعاف قريبة منه , يرى انبوب المغذي ويدا تتكأ على الشباك , دون اية ملامح للمريض , مر حمار يحمل أسفارا , مر كلب يلهث , مر احد اهم رجالات العصر وهو يرتدي نظارة سوداء وحذاء اسود وبذلة سوداء . وله قلم أسود ! , مرت امرأة حامل وهي تتعثر موحية بان هناك من يتبعها , مرت الشمس بسرعة البرق لان ثمة غيمة سدت منافذ الضوء وظل الشارع معتما بينما يغرق الرصيف بدم الحامل , ويضحك الحمار بصوت عال , ليبرز الكلب انيابه , وتنقلب سيارة الاسعاف على الطابور الذي كان قد انهار من فرط مخاط .. رجل نهض مهرولا ووقف في طابور يومي ينتهي قبل الغروب كل يوم , لقضاء ساعات غير مملة لمتابعة حياة كهذه !!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نصـوص جـديـدة | السمات:نصـوص جـديـدة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























