المطر يؤرخ للحفي
كتبهاأحمد عبدالزهرة الكعبي ، في 22 أغسطس 2008 الساعة: 22:12 م
المطر يؤرخ للحفي معـاشرة الطيـن , ويـُرمـِزُ للحـفاة ماهـية العطش للتفرد !!
يعرف الدروب العتيقـة
يؤطـر العيـون بآماني الخُـضرة
كمن يبكي غائـبا شـفه الجدب
حين يمـر مساء بأبواب الجائعين
تعـرفه عتبتنا الخالية بعد موت الأهل , فهو ينظر في الوجوه مثل قديس بالكاد يفتح عينه ,
لكـني لا أحـبه , و لا أنتظـره , ولا أميل لـ لونه الفضي الساحر ..
لا أحبـه حين ماطـل الأشجار في زمن ما ساحبا ضفائر الأغصان بريحـه التي لا ترحم
لا أحبـه كلـما منَّ بالقـدوم , ومدتْ ساقها المدينة للمـدن الشريرة تطلب البلل
لا أحـبه كلـما زاد عدد الواقفين على باب الرجاء والأمـل
لا أحـبه كلما خسر العمـر قضية أخرى في مجادلـة المواسم
لا أحبـه كلما سمعت خبر موت فلاح
لا أحـبه كلما عانقني في هروبي الطويل
لا أحب لزوجته والوحـل الذي يخـلفه في الروح
لكنـه البـرد الذي يجتاح الحنايا آناء هبوط الجمر في المدارك
المطر ليس بدعـة ولا حقيقة .. المطر تهمـة أيــضا !!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























