نثر القصيدة

كتبهاأحمد عبدالزهرة الكعبي ، في 22 أغسطس 2008 الساعة: 22:23 م

جسر تحت قدمي , وفوق النهـر جسر .. هو الجـِسر الذي يـُغرِق الحكايا ليشاهـد هياكل الخروج طافية
جسر تحت قدمي .. ليس كـافيا كي يكون أغـنية لصبيـة تعلمـوا فن القتـل , جسـر تحت قدمـي كان جمادا وليلا ولصوصا من قبل .. أمـا الآن .. تـحت قـدمي لاتندهه الشمس ان نادم الأقمـار الثقيلة الخطى !!
اجاهره بكرهـي للصمت فيرمي بحجارة الكلام في جوف المويجة !! ( بق بق ) كطعنـة تتم بدون علـم أحد
جسـر أبلـه حفظ كل الكلام وتحول بفعل البارود حـديقة يرومها شعراء النثر والناقصون والتافهون والثوار !!
أحب النثـر كثيرا ( أيها الهيكل ) لذا كل ما وجدت حرفـا على الرصيف مسحت وجهه من التراب وأغسلـه بدموع مالحـة أحملها مذ عرفت أن العابرين نسـوا العـودة !!
جسـر .. تحت قدمي وفوق النهر تطفو الهياكل

2

فخاخ , وشعوذة تطفو على وجه آسـِر !! التراتيل يأخذها الـرد ليمس بتلابيبها الفؤاد ..
يتبدد القوي على صخرة النمو , يغرورق هذا البديع اللفظي بلعاب التـُهم , ويُنـحر الأبد
بحوافـر العبث , جدالك الـمـُبغض تمسك بـه فهو نجاتك , لا تتشظى لسذاجة المـُتقلب
يقظة الفزع كافية لاهراق قطرة منتصف اللا طريق

تتدحرج الأماني الفاضلـة , تجمع ذكرياتنا ومضة ومضة لتختبأ في مفاوزها المعتمة , تبلغ
ما زاحـه البصر من وشيجة اللحظة , وظلت تتدحرج كي ينسى شجر الحور ما جناه الثـمر

العراء الضيق بنا هائل أمام عبورنا , لا احد يقف هنا .. نتشبث بخيوط رملية .. وهناك من يجرنا
لوهم كبير اسمه الرحـلة , المخدوعون أمام الأسفار يطبعون ما ينسجه الأفك من وصايا لينة ,
والآلات تحفر في أجسادنـا صريخ الوثوب الفاشل .

الريح تصرخ بالريح , يتهاوى المهاجمون وقرب أكواخي تتقافز الغزلان والمصائب !!


نثر القصيدة
حـفـرة الجـسـد

3(أ)

مُحلقاً بين سماوات القلـب.. أرمي رَقائق الحرْف على جسد القصيدة لتروي
أهبِط على جِسر الخشب الفاصل بين قلوبهم وَ مُومياء أرواحـهم
تَقعي أجنحـتي على خشبه وَ ثَمَّة ثُقبٍ يُظهِرُ النَّهر بـِ لون الحديد المحروق يصير الجنح ظِلاً على خدِّ الماء الَّذي احتفل بِنا أنا وَ ظِلَّي
يا هـذا
أَهداني عُود ثقاب
تخرج مِن بين عيون إيثاكا محاولاتٌ للنَيْلِ مِن الصبر وَ الاِنتظـار ..تخرج مِن بين أصابع بائعة الخُبز محاولاتٌ للنَيْل مِن الحرائق , تخرج مِن بين حُروفي جنائز القُلوب الَّتي راق لها الإندثار ..تخرج قُبور داحس وَ الغبراء مَطليَّة بـِ شتَّى أنواع الصّمت
جناحُ الفينيق الّذي أحمِلُ في متحف الإلكترون
وَ الزّواحف الّتي خَلَّفَها القادمون مِن رحلةِ البحث عن الذَّات تدُور حَولهُ
مات القيصرُ الَّذي باع لـِ رفيقـه أسـرار البلاد بـِ طـعنة
وَ انهمرَ الدَّم مِن ضحايا شايلوك
هزِجتَ يا هذا
هـ
ـذ
ا
هـ
ـذ
ا
هـ
ـذ
ا
هـ
ـذ
ا

3(ب)
كُلُّ هذه القطرات لا تُوحي بشيء .. أمشي على رتابةِ الأبـد .. والطِّّينُ حمامة
يومياتُ السَّيرِ هذهِ
نُقاطُ
التَفتيش
الحُروف
المطَر
هكذا تتبستر كيمياء الَّلحظات … يتقشَّفُ فيها الزَّمنُ
وَ تضيقُ الآفاقُ .. الأُفق بـِ صفاته يُرتِّب الماضي بـِ متاحف النَّزفِ
الاِحتضانُ صُورة مِن اليُتمِ , ألمسُ وجهي جيداً خوفاً مِن حقيقة الخُرافة وَ طُقوس الطُّقوس
وَ أتلحَفُ بـِ النُّقاط !!


4
هل تنامُ الشمسُ ؟ هل قَتلَ القمرُ شمسنا الَّتي نُحِبُ ؟ كيفَ لـِ نُجومٍ صغيرةٍ كَـ هذهِ أن تُخفي جدائلها ؟
أين الذّهبُ ؟ وَ متى جاء كُلُّ هذا السُّـخامُ ؟
يا قصائدي
يا نَثري
يا قَصَصي
بَل يـا وِحـدتي !! كيف تَتحوَّلُ الكلمات إلى كلبٍ مسعُورٍ ينبِشُ في عتمَة الهاربين ؟؟
أنَّى لـِ هذا الوُجُوم أن يكون أبـداً ؟؟
مَللتُ مِن هذا المقهى الرَّثِّ المٌسمَّى (( شمس الأصيل))
سـَ أحمِلُ قِنديلي حتَّى وسـادتي ( أبـو العلاء ليس المثل وَ لا في جُعبته المـُثلُ ) ..سـَ أضعهُ أعلى سريري شمساً تُشاركني الوحشة , الرّقود في السّرير ليلاً لـِ وحدي هو ما يُزعجني .. قالها غُوته
وَ أكتُبُ لها تِلك المائِعة رُغم حجمِها الهائل قصيدةَ نَثرٍ خاليةٍ مِن الحُـروف وَ أشياء
لا تُرى وَ لا يُمكنُ لمسـها
أيَّتُهـا الشَّمسُ القتيلَة ( يا وِحدة الوِحدة وَ وحشتها)..

 

5
جِسرٌ تحت قدميّ ..
وَ فوق النَّهـر جِسرُ .. هُو الجِسر الَّذي يـُغرِقُ الحكايا لـِ يُشاهـد هياكل الخُروج طافية
جِسرٌ تحت قدميّ .. ليس كافياً لـِ يكون أغـنية لصِبيَةٍ تعلَّموا فَنّ القتل
جِسـٌر تحت قدمـيّ كان جماداً وَ ليلاً وَ لُصوصاً مِن قبل ..أمَّا الآن .. تـحت قـدميّ لا تندهه الشَّمس إن نادَمَ الأقمار الثّقيلة الخُطى !! أُجاهرهُ بـِ كُرهـي للصّمت فـَ يرمي بـِ حجارة الكلام في جوف المُوَيجَة ( بق بق ) كـَ طعنـةٍ تَتِمُّ دُون عِلم أحد
جِسـرٌ أبلَه حَفِظَ كُلَّ الكلام وَ تحوَّل بـِ فعل البارود حـديقة يرومُها شُعراء النَّثر وَ النَّاقصونَ وَ التَّافِهون وَ الثُّوَّار !!
أُحِبُ النَّثرَ كثيراً ( أيُّها الهيكل )
لِذا كُلَّما وجدتُ حرفاً على الرَّصيف مسحتُ عن وَجههُ التُّراب وَ غسلته بـِ دموعٍ مالحـةٍ أحملها مُذ عرفتُ أنَّ العابرين نَسَوا العَودَة !!
جِسرٌ .. تحت قدميّ
وَ فوقَ النَّهر تطفُو الهياكِلُ

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر