ما قاله النايدرتال عن احمد عبدالزهرة الكعبي .. عن قصيدة ملحمة النايدرتال للشاعر احمد عبد الزهرة

كتبهاأحمد عبدالزهرة الكعبي ، في 29 نيسان 2006 الساعة: 02:10 ص

 

جلس الجميعُ على الأريكة متعبين:الليلُ والأشجارُ والجنديّ والقمرُ الحزين،يقول أولهم تعبت من الظلام،فتضحك الأشجارُ من ضوء القمر،لكأنما تلك الأريكةُ مثل تابوت تفتح نصفه،لكأنما كان القمرْيلقي على الجندي نظرته الأخيرة،وكأنما الجندي جنديّ يموت على الأريكة مثل تمثال تكسّر نصفه،وكأنما الأشجار تخفي مأتما..شهد الجميع:الليلُ والأشجارُ والجنديّ والقمرُ الحزين عزاءَ جلسته الأخيرة..كمال سبتي..النص الأول من ديوان صبرا قالت الطبائع الأربع..

الرئيسية     شعر     مسرح     موسيقى     سرد     نقد     نصوص مترجمة     كتّاب الموقع     الارشيف     اتصل بنا


كاتب الموضوع: كريم شعلان - 26-11-2005

ما قاله النايدرتال عن احمد عبدالزهرة الكعبي عن قصيدة ملحمة النايدرتال للشاعر احمد عبد الزهرة تستوقفني بين فترة واخرى بعض النصوص الابداعية وتمسك بي وتجعلني احلّق معها في فضاء يطلق ما اكنّ من ردود واصداء, علـّي استطيع ان اعبّرعما يعتريني من ذهول وحسد لهذا النص او ذاك. ولا اسمّي ما اكتب نقدا كما كتب احد الاصدقاء, لكنني اشعر برغبة قي مشاطرة المبدع نصه والهبوط معه لاعماق الكلام الذي غالبا ما يقود للصمت . وازعم انني اتواصل مع النصوص من خلال ما اكتب بتأثيرها وذلك يزيدني ولوجا الى عوالمها وعشقا لها , ذلك العشق الذي انبثق من قراءة اولى وتوطد في انثياله لديّ وكأنه الازل…. ونص الشاعر احمد عبد الزهرة..ملحمة النايدرتال .. من تلك النصوص التي تحدثت عنها.. …. لقد صفع النايدرتال شاعرنا فهداه الى وضوح المشهد, ثم قفز به الى غابات مقفرة تؤكد قردنة دانتي وتفضح صعوبة انسنتنا عبر مراحل تكوين لم تحدد بزمن لانها الزمن كله … ولأنني اكره الارقام ارتأيت ان يكون النص متسلسلا عبر فكرته غير متلكيء باصطدامه بعوائق وضعها الشاعر لسبب غير مبرر .. النايدرتال كائن ضوئي او هو الصفاء الذي كان يجب ان يسود ونزول نحن المفسدون نحن الظلام الذي سوّر الغابات وزيّف البحار وابتكر الدم.. النايدرتال في كل زوايا ما بناه النص , يفيض ويشرق , لكننا نفعل العكس دون رغبة للطبيعة بنا ..نحن المتشبهون بالقردة الذين لم يستطع احد منّا انسنة ما ترمي اليه الكلمات او الاتكاء على بقايا ما ورثناه .. فنحن جدران خاوية لأننا لم نقرأ حروف النايدرتال التي نقشها على قمصان الحجر في وحشة الكهوف , ثم اصرّينا على ان نستّمر في قافلة القردة ونرفض الرقي وليس لنا الحق في التنايدر.. وهو هناك نادم على سلالته ونحن مبهورون لحماقته حين رسم خريطته… ولأنه متخلف اذ نراه مظلما دون مركز شرطة لحمايته واقفا على اربعة كونه اكثر تشبثا بالارض او اكثر واقعية وربما لانه لايحب تقليدنا.. وهو من يؤرخ للضوء ولا يشعر بوحشة الكهف ويصلّي كجريح ليساعد الشمس على المجيء.. ثم تنهش الاسئلة بالمجني عليه احمد عبد الزهرة ويقفز كولي عهد سحيق يتلوّى تحت ثقل الحروب وبحار الدماء التي ورثها عن قردة الزمان الذين فشلوا في ان يتأنسنوا… هل كان يحلم؟ هل كان يحسب عدد القتلى؟ هل كان له كان ؟ أم نحن كان وهو الان ؟ والسؤال الاخير سيكون محذوفا بالنسبة لي لانه واضح الجواب على اعتبار انه هو الذي كان وكذلك هو ألآن … هل كتب رثاءا لموت شجرة عالية ام ترك الكذب لنا ؟ نراه عاريا ترتديه العبارة فلا عورة لغير هذا الكون.. هو لايعارك ولايغتصب يتوحد بالبدء وليس من فنونه صناعة الدم .. وحين نكون قد شرعنا بدفن الاخرين , يكون هو حينها يعزف مع الطيور والنسيم . لدينا تكنولوجيا الحدود والتحديد ولديه الأفق ومن دمه اورقت الاشجار واثمرت الحقول.. له المعنى ولنا الحروف التي ننادي بأسمائها للقصاص والدفن ..نافذته لا تغلق ولم تتحدد .. وهو يكتب على الهواء تأريخا ابيض, بينمانحن نذوي تحت وطأت جهلنا حيث نشنق الكلمات على المنصّة ..له الغنى وخلوده ولنا المقابر والدم والايتام والاقفاص.. نحن نتقاتل من اجل التقرد , وهويراقص الطبيعة برمح اعزل.. هو يحصي النجوم والازهار , ونحن مازلنا نحصي قتلانا في الحروب القادمة ونضحك حيث خيباتنا وسرقاتنا الناقصة..نرتدي كلّ ما نستطيع لنكشف عوراتنا اكثر,, وهو صامت ينظر بحزن لكل ما نفعل من ……..

كريم شعلان
karim at92@hotmail.com
مواضيع ذات صلة
• المشهد الثقافي العراقي تحت ظل الزجاج البركاني الأسود
• مأزق البطل أم مأزق الوطن ..قراءة في رواية " البلد الجميل " الفائزة بجائزة الصدى للروائي العراقي أحمد سعداوي
• لقد كان مربدا ذكوريا
• حبة قمح ..التعبير الافريقي للرفض
• عبد العظيم فنجان بورتريه شعري


مواضيع اخرى للكاتب
• لو تستفيق
• استعارات
• القاتل المأجور
• نحت في الكلام ..عن مجموعة فيفيان صليوة الشعرية أطيان
• جمال في الألم والعذاب .. عن قصيدة كربلاء والوقت .. للشاعر أحمد عبد الحسين

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج