رشدي juli 2007 قصة قصيرة

كتبهاأحمد عبدالزهرة الكعبي ، في 10 تموز 2007 الساعة: 17:35 م

رشدي
ــــــــــــــــــــ


عصر الجمعة وفي الرابعة بالتمام الموعد مع الفلم العربي ؛ تجتمع العائلة كل فرد يضع حب الشمس في جيبه على أمل ان يكون الفلم غير معاد كالعادة . حياة الأخت الصغرى تتوسط المكان ؛ وزيد يتابع الدخان الذي ينفثه أبوه من أنفه والأم بحركتها المكوكية تنشأ أوسع مجال للحيوية . كان اليوم الاول من اجازة الوالد الطويلة بعد بلوغه مرحلة التقاعد التي أحس بها في الحنين الى تلميع حذائه وطوي بنطاله تحت الفراش . يخيم السكو
يخيم السكوت لمتابعة إسم الفلم
- أوهووووووووووووو هم رشدي اباظة
تنحني الأم واضعة إبريق الشاي على المنضدة الصغيرة وتجلب الأقداح الصغيرة بسرعة تابعها زوجها الذي يعرف مدى تأثرها بسحنة رشدي وقوامه الأمر الذي جعله يقول وبصوت عالٍ
- الفلم قد يعجب البعض
- لايعجبني غيرك يا( شايب )
ينهض الأب بشكل سريع خارجا من المكان لتمتد أصابع الولد لعلبة سجائره خلسة من نظرات أمه , بينما يندلق قدح الاخت على السجادة وسط عبارات الأم النابية يدخل الأب
كي يخبرهم بخروجه المفاجئ للمقهى يأخذ علبته ويخرج تتابعه نظرات الزوجة التي بدت كمن يعد الشيب في رأسه لمحها بنظرة سريعة وخرج فقالت في سرها أتغار علي بعد كل هذا الشيب !!
تقترب نادية من رشدي المنهمك بفخذ الضأن لتخبره بـ حملها وحلمها تتأفف الأم وتمسح البنت ماتبقى من الشاي على السجادة , يطول المشهد ولعاب الأبن يتأرجح بين السيجارة المسروقة واللقمة سينمائية , تأخذ الأم مكان زوجها وتقول لأبنها هاتها قاصدة السيجارة
يعطيها بسرعة وتبدأ بنفث الدخان بنفس الطريقة الكلاسيكية للأب ..
يدخل الغروب والفلم على حاله لم يغير الامزجة , يدخل الأب الذي أكمل الفلم في المقهى مع جوقة من المتقاعدين
- لم بكن فلما
- ههههههه
- ذبحني جوعا , رشدي أكل اللحم ولم تنتهي القصة
- ياعيني , ولم لم تكمله معنا , ام هناك سرٌ ما
- كنت متضايقا بعض الشيء
- يارجل قل يا ألله
يدخل الغروب يتوجه الولد الى باب الدار مسرعا في يده سيجارة والبنت تتابع فلما عن عالم الحيوان يخيم على جو البيت صراخهما
- سأبيع التلفاز
- يارجل حرام .,رشدي ليس بحقيقة .,
- يوم أسود ذاك الذي أدخلتك فيه السينما
- لالا كن رجلا وقل إنك تغار من إناقته في فلمه مع وردة
- وردة هه
- التلفاز سيبقى يعني سيبقى
ينتهي الجدال بنوم الام مع بنتها ..
في الصباح يدخل الرجل بيته بعد خروج مبكر وبيده الجريدة , وقف على راسها قائلا
- لقد مات رشدي أباظة
- ..
وتأتي الجمعة التالية يحتفل التلفزيون بذكراه ليعيد ذات الفلم وذات الضأن وذات الجلسة وذات السيجارة وذات المقهى الا ان البنت في هذه المرة رفست الابريق كاملا على ذات السجادة والولد اكتفى بعلبة ابيه كاملة إلا الغروب كان النقاش حادا لأن الزوجة تطالب بتلفاز ملون والبحث عن عمل يسد حاجة البيت ..
بعد سنوات برزت ظاهرة سليمان رشدي ولم تعد افلام رشدي أباظة فكرة سياسية لبلاد متخمة بالمقاهي والسجائر .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر