ألمذبح
كتبهاأحمد عبدالزهرة الكعبي ، في 3 حزيران 2006 الساعة: 04:04 ص

أحمد عبدالزهرة الكعبي
ألمانيا ميونخ
وصل المقاول قرر أن ينصب جهاز أل لبفل قبالة بابنا , عين جدار المدرسة ,
بدأت الأخبار القصب في مأزق .. سيكون قربان القضاء على الأمية
ماالغاية أن يكون هذا الرواق الأخضر مدرسة وسط هذه الصحراء
تحققت الشائعة , مناجل تهرول , والرقاب تتابع دموع متهاوية ,, علها غيمة شاردة !!
الطفل يحاور أمه عند المذبح
_ هل سيبيض الدجاج في المدرسة
_ الدجاج ليس أميا
_ هل القصب أمي ؟
_ أسكت لايسوون أبوك قصب ( بالعامية العراقية )
_ والدي قصبة أم دجاجة !
_ ….. ؟
يتساقط مثل جبل محصور ببركان ,
تدوسه أقدامهم فلا يصرخ
دمائه تمتص عويلنا
سموها مدرسة العهد
يوما بعد يوم لم يذكره أحدا
يوم بعد سنة جرسها يرن كالأحراش , والتلاميذ نحلوا , إصفروا
بعضهم ردد ما قالته العجائز
إنها لعنة القصب
والبعض عزاه لكثرة أكلهم البيض الذي يجلبونه من المدرسة
2002 اكتوبر
بيوتنا صغيرة وحدائقنا الخارجة من البيوت أيضا , كل شيء متشابه هنا , لاسيما ذلك الأطار العفوي من القصب , كان خروجا طبيعيا على خارطة المدينة
طوق أخضر على مدار السنة القاحل , كنا نجمع البيض , الدجاج هنا غير مشمول بمحدودية الحركة , كان يضع إشارة وجوده بين أحضان الظل القصبي
هؤلاء القادمون من ريف مليء بالشجارات والثارات والخوف الغير مبرر والحذر زرعوا إناقة روحهم هنا قصبا يقف كنصب لذواتهم المتعرقة .
بيوتنا الطينية تعاند المدينة العاصمة , كحلت أطرافها بهذا الهيكل الذهبي , وارتوت من مواويلها الليلكية الحزينة ,, كنا نقلمه لربيع لايجيء , والزائد يتحول نايا يكتب على اروقة المكان عوزنا الأبدي .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























