الفارس يمتطي السلحفاة
كتبهاأحمد عبدالزهرة الكعبي ، في 3 حزيران 2006 الساعة: 04:09 ص
أحمد عبدالزهرة الكعبي -ألمانيا ميونيخ
أعلى هرم المعصية
أدون عري الألسنة
أسقي الصخر كي يكون جبلا
لست أعمى بما فيه الكفاية
الجبل يُسقى من صمغ الشجرة
ومخض تسكع لايفضي لجهة خامسة ممراتي
ترمم الخطوة لقدم طائشة
إذ لاهروب للدوي من الزقزقة
ولا ذهول أمام الجوع
مختل ينشد لذئب مجنح مواخير الأرواح
ورم يتسيد على سخام الفانوس
ضفيرة بلا طفلة بلا صباحات
دخان يرسم على البلاط ثورجواد سليم
كعائد من حرب بيكاسو الإسبانية
الطائرات تشق جسد الغيم
ومامن ذكرى لحقيبة
لمدينة أبقت ذهولها النكرة
فالعجمة لوثت غبار الترانيم
بلغت ريق الخرس
وعقد القران كان في الزرائب
أنبش وجه الأرض بقدمي
لأغير مسرى النهر
فالأشرعة يبست في الصحراء
والمشرد يهب اللوحة رتقا
من يستدرج البلهاء لبقاءٍ آخر؟
ثالثة هي الرضوض جسد للهروب
رابعة هي خسارات المطر طاولة للشقوق
خامسة هي اللذة فراش للضوء
هناك نزر من صدى
وتثائب يبلغ الأسماء المحدودبة
أفكر بنساءٍ كأعواد الثقاب
أفكر بموت على قمحة يبوس
النهر لايستدير كالجنرالات
أفكر بعناق دون أيادي
أن أحضر الموتى من دكة النسيان
لأن القمر أعمى
وكل ما في جيوبي وعود
وما في الطرقات ريح دانتي الخبيثة
وعلى شايلوك أن يقتطع من محبرة شكسبير أرطالا من الترف
فأنا لم أقرر سقي الصخر بماء وجهي
كيف سنموت الليلة أيتها الغيمة ؟
الصحراء مقبرة مكتظة
والهطول خشب أصفر !
زحام دون حشود
الفارس يمتطي السلحفاة
ويشد عنان المدينة بالوحل
فهو متهم بالهروب للسجن
مذ أودع الحائط شرفة من أضلاع الفرائس
كان يهب الغبار غبارا
وينحت على وجه التماثيل ذرقة عصفور
بعد إغتسالها بغيمة
كان يبكي على وجوه الأرصفة بعد كل دوي
ويزيل عن خدها الثياب والدم والصراخ
مثل إكليل يبس على قبر شهيد
ماحجم إكليل الأرض ؟
عله بحجم جناح فراشة
أو أصغر من دمعة طفلة
تابوت الرده على ظهر نخلة
مرآة القبيله تؤرخ غزوة
والقرى تيه في الورق
نصغي
لعواءٍ غير مسموع
نصغي
كي لانسمع نباحنا
- ايتها السلحفاة لا تبيضي
الحواري التي علمتنا وعلمناها البكاء
لم تكترث لغيابنا !
فهي اكتفتْ بالخروجِ منا !
رتقةٌ على اليابسة
وجدرانُ روح تائهة
خرجتْ مثل شمسٍ سوداء
واعلنتْ مراسيمَ الفوضى على صدى صمتنا
أفولٌ آخر لبابٍ لمْ يكن على جدار
اللجام والثرثرة
الفؤوس والخضرة
هوية مدن دون أسماء
العريُ عجمةٌ
والعجمة فكرة دون فكرة
وماذا بعد ؟
تقمصتنا الريح
ريح بسرعة سلحفاة برية
تبرز منظر قيء جماعي
لمتشابهين رغم نفورهم
الحسرة موعظةٌ ناقصة
إن كانت في التيه تفجر الصبار
وفي الجسد تغدو مقبرة
الى جانب هرم المعصية
تزاحمت الندب ومسافات مقطوعة
هناك حيث الضجة المثالية
يعلن كاهله المثول عند خابية السؤال
ويجيب عن شغف التبرير
جوف يمطر
جدب تتسلقه الشقوق
مصير يرتطم بالحاجة
ليغدو الجحيم حلما أيضا
رؤوسنا في إصيص المدينة النكرة
وبروميثوس يهبها النار علها تُعرف
أوتستفيق من برد الإنحناء
السلحفاة سل وحفاة
والفارس ينشطر
بين رمضاء العثور حتى اندياح البصر
نتعاقب كي نتناسل كي تبنى المقبرة
فالقدر لعبة قديمة
كانوا يسدون ظلنا بجدران
كانوا فراغ بعوضة لا أكثر
وتصهل سلحفاتي خجلا
دمنا المنهل ..
بلسان هاديء كنا…
نهذي نهذي نهذي
الرغبة ذاكرة للنسيان
الخوف بعض العاصفة
نزلنا تطأنا الأرواح
نعزر الصبار بأديم الثرثرة
ومخالب النداء بصدر التأويل
هذه السلحفاة مجهدة تصنع علما لبيضها الفاسد
وفارس يهب روحه سلطة في العراء
تبنتنا المتاهة
العطب لم يكن صمغا
ولا الشجرة حبة ضوء على يافطة العتمة
المشقة رهن
البكاء عزف
الجبل لامرئي جدا
ومن يعد خطوته لايعرف الصيرفة
الواثب كان بلاقدم
هناك لما تنازلت لمفقس عن حلمها
وراودتها العجلة
والفارس لم يعد هناك
إكتفت الشجرة
بقميصه
وبدم الصخرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























