قيامة رجل

كتبهاأحمد عبدالزهرة الكعبي ، في 21 تموز 2006 الساعة: 12:54 م

قيامة رجل - أحمد عبد الزهرة الكعبي 


 


قيامة رجل مختل

كنتُ علامةً فارغة
… وكانوا يشيدون الجبلَ
( كنتُ كاذباً وكانوا )
أيّة نافذة تصلحُ لهذا الركام ؟
لم أكنْ مختلاً
فعندي من الغاباتِ ما يكفي الشتاء
وكلما نصبوا تاجاً خلعتُ حذائي؟
كنتُ الاحقُ المدنَ
… أفاقني الحلمُ
وجدتُ رصيفاً
.. وجدني … لا
دون حقيبة تحملها ثيابي
أمرغُ وجهي بالعتباتِ
صورةٌ ترفضها الجدرانُ
هويتي المزيفة تعيرني وجهاً آخرَ
يلتقطُ الذكرى
لتبكيه عند أي مقهى صغير
أيّ مجاعة تتسعُ لي
وخبزتي السوداء أرشيف عويل
خرجتُ حاملاً سقفي
أعير المطرَ هدنتي
مكثتُ فوق الرجفات
عند أسلاكٍ تنمو على جسدي
أمدُّ عنقي لسيفٍ شاردٍ
لطائرٍ قرره الرحيل… فالشباك تنحني
كرصاصةٍ تسرجها الرغبةُ دون صدر أليف
كنت وصي الصمت، أذرُ الرملَ بقايا خلوتي
أقودُ حرفاً
… عند مفترق السطور
تقرُ الكراسي اعترافا
( يسور قدماً خضراءَ تنبئ الموسمُ بالحب )
وتلك المدينة .. تتعفر
تبحثُ في السفرِ ولداً
يجيءُ مثل النهر،
يدوسُ عشبَ النائمين
لكنها البعثرة
تمجدُ الكرسي آناء طقوس تتكررُ
تستعيذ مني كلما أوقدتُ يدي للنهار
سأقول إقرأوا… التاج بغي الدهر
تنحوا …
فتلك الشمس لي
العهرُ يتمحورُ كرسيا
واللافتات ذاتها تمجدُ التأوه
فوق الماء كجسر
ٍ… راقبتُ نزيفَ الماءِ
وقارب الورق المخبأ لطفولة أخرى
سارا إلي هناك
و أنا ارفعُ القرابين عند باب لثمته الدموعُ
ألا إنها الحوافر تلطخُ درب الصبية
تبيحُ الصهيل الكاذب
لتضيع تقاطيع فمي فوق العبارة
أشدني لأعودَ مضرجاً
بقطرة لخد الجسر
فلا فرات ينتظرُ عطشي
و لا نساء يرضعن يتمي
كان الملكُ الشاهد الوحيد
وكنتُ المدانَ سلفاً
الينابيعُ تفرُّ من يدي
تسلقَ الحبلُ إلي رقبةً رقبةً
أقرأته لغوي
واستدار للأبد

ميونخ،2002
 

 

[ Close ]

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سيرة ذاتية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج