55

أيار 2nd, 2009 كتبها أحمد عبدالزهرة الكعبي نشر في , قصص قصيرة

55
الصورة الرمزية أمد عبدالزهرة الكعبي
مزدحما كان .. ورائحة الاجساد تنثر على المكان تعب يوم طويل ! كنت قد وضعت الكيس الأزرق على الارض ووقفت قرب امرأة تركية تحدث رفيقتها في الكرسي المجاور بصوت بارز .
الايام التي يطول فيها النهار تظهرني شيخا كبيرا بالكاد يحمل جسده , وأشد ما أكره الاماكن المكتظة
الحافلة 55 وهذا الممر اليومي صوب ذات المكان , والاصطدام الوتيري بتلك الدائرة الضيقة دائما

الخامسة عصرا في الـ (( 55 )) يعني الاختناق , وهناك من يلمح كيسك المتورم بالخضروات والخبز وكتاب مطالعة لم أنجز ربعه للان لان عملية الخيال تبدأ مع اول سطر ومنه يندلع بركان الأسئلة والـ لماذا وغيرها وليت وسوف وربما .

ذلك النحيل الذي يشيح بوجهه يذكرني بـ عدوان كوكر الذي طالما قال لي ان المدير يريد التحدث معك في داخل ثكنة عسكرية دائخة بالكاد يصلها لحم الروست المطبوخ بشكل سيء , أجلس مثل أي محكوم قبالة الباب والمدير بشكله القبيح لايتوانى في صلبي خارجا .. وأنتظر , لطالما جلست خارجا حتى تسرح المدير الأمني وجرت الاحداث وعدوان كوكر يكرر اللعبة انتظر هنا ويذهب لبيته , عدوان كوكر كتب ضد الناس جميعا ويقال انه قدم تقريرا سلبيا ضده شخصيا حين لم يجد من يحرقه .

لم اتسوق شيئا يذكر ,
وقبلها كنت قد مررت بـ وسيم الصبي الصائغ الذي يطالبني بوضع قصائدي في الـ يوتوب وكنت اقول له : كيف تجرأت على دفع 1000 يورو لشراء ميمو (( كلب صغير يقبلونه باليوم قبلا تكاد تتجاوز القبل التي طبعت على جبين كأس العالم )) !! ضحك حين سمع ذلك , يوم الأحد الماضي كان خارجا معه واخبرته ان ميمو لو مر بمدينتنا لأصبح قوزيا*شهيا !!
قرأت له قصيدة شعبية حفظتها منذ سنين تقول (( كيفنا جيف المضى حمل أوزارة أو شال .. أو لملمنة حيل الهدم ثاريه كطعة أسمال .. لابينه حيل الهجر أو لابينه حيل احمال .. عاينلي صدفة او مشة حسبالة انة الجتال )) فقال لي ألله أجبته مبتسما الله يحفظلك ميمو ..

لم تتوقف التركية عن القرقرة والحديث المستمر , كانت أمي تقول لـ كاظم (( شكد تحجي بالع مسجل ؟ )) .. وكنا نضحك ! ياترى ما هو لون الضحك هل يصدق احد أني منذ 8 أعوام لم أضحك , ب

المزيد


ثقوب الحياة

أيلول 22nd, 2006 كتبها أحمد عبدالزهرة الكعبي نشر في , قصص قصيرة

قافية: ثقوب الحياة
 

     

خيول يتضاءل عددها مع طول الاميال، على الرغم من العطش كان نهر الدم يخط على الدرب حروفا جديدة على الابجدية
واصوات الجرحى تتناثر مثل مطر صيفي، كانت مواجهة لا اكثر. مارست الشمس لعبة الظهور والاختفاء، ورسمت عجز وجوههم بعد هروب آخر، كان عدد القتلى اكبر من وقت المواجهة، عادوا بعد دعوة للغربان على جثث نفقت قبل التطاحن، والآمر، غير المكترث، لفقدان الجزء الايسر من شاربه كان مشغولاً في ايجاد العذر

لطرحه على طاولة الامير المكتظة كما تطرح بكارة الامارة عليها كل ليلة، كان قد وعده بإحتفال ماجن على رؤوس الاوغاد الامر الذي ضاعف من خيبته، بعد جفاف البعرة لفها الجندي الاول بورق البيان الاول شعلها بسراج العسس مشاركاً الجندي الثاني فيها.
- كنا عنزات تقاد لمسلخ قميء
- قطعونا إربا
كنا بعدد النمل
- كانوا جبالا
- سلاحنا أخذوه
- سنغدو إضحوكة
- إذا وصلنا
- الجوع يحاصرنا وقلة الماء
- أتباع الامر يأخذون ما يريدون
- طبقات ”وهو يطفيء عقب السيجارة“
- حتى هنا
- ايها العجل هذا مكانها الطبيعي، الا ترى عزاءهم لهم
- يا له من عزاء!
- لقد جابه المرض الذي يفترس من تركه الجوع بفتح ثقوباً ليطمر الموتى دون مراسيم
- أية مراسيم لمهزوم يموت ككلب؟
- نفذوا بجلودهم
- كانوا دون جلود
- فليحتفل اميرنا المفدة بجنود تقاسمتهم الغربان والثقوب
- لقد صدق تملقنا
- لم يكن بحاجة إليه، كان يفعل ما يقوله الغلمان
- تتحدث كرجل عنه وانت تعبده
- محروم
-بل عنزة
- محروم أم عنزة لا فرق
- ونعم الجندي انت، عنزة محرومة
- لا فرق
ضحكا وهم يتجهان صوب خيام ركبهم الخائر الذي يبدو على شكل جيفة تحتل رمقا من وجه الصحراء المكتشف على ليلة مقمرة، حيث وزعت الحراسة على الجند. همَّ الجميع بالنوم، نسمات تبعث الحزن في الجهات الأربع، وثمة جريح يتابع خطوات الحارس.
- أخذني الدم
- زمن يشترك الرجال والنساء فيه بالدورة الشهرية
- ما نفع الكلام مع قملة مثلك؟
- ما هي الا ايام ويأخذك ثقب بدل الدم على جهة تحتفل باقل عدد من الطعنات نام الجريح، وهو يقول في سره عار نحن على جبين هذه الحياة رددها ولم يكن هناك في الصباح اي جريح فقد كان هو الاخير الذي ابتدأ بعناق يؤطره عويل الحارس الذي جثا على الجثة كأنه ينعى حياته المغمورة في هذا التيه… القصر الذي ينتظر الاخبار، القصر المكتظ بالقناني والخدمات وعرق الشعب، سمي بالقصر لانه يقصر الاعمار كما قال الامير وهو يشرب نخب ليلة جديدة

المزيد


احمد عبدالزهرة الكعبي … نصوص أخيرة للدهشة للخيبة للوحل للموت للحب للشارع

أيلول 22nd, 2006 كتبها أحمد عبدالزهرة الكعبي نشر في , قصص قصيرة, نصـوص جـديـدة

التاريخ: Monday, September 18
الموضوع: قصائد


                         
1
ايقونة النسيم
يمر النسيم … واشم فيه رائحة شال كان يعتق ألمي , أجمعه في ايقونة وجدتها فيَّ , انحو صوبها العجوز
أأمي كيف كان انفجار الصباح , أأمي كيف عاد القتلى لاطفالهم , أمنا هذه من بقايا عوز جغرافي من صدف الطبيعة القبلية , لكنها تحفظ أشهر الصوم لتبقى جائعة, صحنها المبلل ,

 شالها الريفي العبق , تنورها وخشب الكالبتوز وعيناها ورماد السنين غفوتها على صدى أبي , كان النسيم كانت تعد لنا الايام علنا نكبر , ها قد بلغنا السقف , واشترينا تنور الغاز , وقرأنا لها جريدة الرصيف وترملت نسائنا , وأضحينا نقبل البعض لعيد كان سويعة , واشترينا صحنا صينيا وشالا من البلاد البعيدة , ونظارات المانية وللان ظلت تجاور ابي في المقبرة
_ يمه ( الطرق وعرة والنار لاتعرف النساء ) الباب لاباب لها , تركت نظارتها وسارت نحوه تقرأ ترنيمة المشاحيف , تقول له عد ايها الريفي النحيل ماعادت عاصمة الشمس مدينة , ولا كبر الاولاد , ها انا اعددت حناء للرثاء لربما انتهينا الليلة , المراسيم حزينة , والبلدة حزينة , امي لم تعد جوار المقبرة , ولا كان ابي على مشحوف القبيلة يمر النسيم , واشم فيه رائحة شال كان يعتق ألمي
2
لازلت في مقتبل الرغبة
أدناه .. أبحث عن وجه لكم , ودموع حقيقية لكائن رافق تعاستي , لم ازل على عهدي القديم اكلم المشعوذين , وابكي خشية كل مساء معتم عند مفردات من تراب يهمس بي لا تنخدع بهذا الضوء فهو من جنس الحلكة ولا سراج الا على وجه المذبوح في العراء .
- دع روحك
- لمن ؟
- ستكون ظلا لشجرة الياس
- لكني لازلت في مقتبل الرغبة
أو تعالوا بهذه الوجوه , بهذه العلامات الفارقة , باسنان الذهب المسروق من متحف الذات , بصوت من الريح ! من لي في خلوة الحزن هذه , من يعيرني أصابعا كي ارسم حركات الصدق , من يعي أن وحدتي هذه ليست جديدة , وهناك كان وحيدا يرى أجساد أهله تطعنها أوباش الفلاة .
- هي غلطتك
- لكني لازلت على قيد الحب
- ومثلك لايحب
- لكني في مقتبل الرغبة
أيها الحبل سأربط تيه الحاضر , والمتمدنين , سيرتبط بلسانك كل حشو السنتهم , سيرتفع غبار الكذب بعد نزول اقدامهم الرخوة , بل أقدامي . الجنائن هناك يرسم فيها المحزوز من النحر ظل الصبر , وفي الجهة الاخرى يتناحر ابناء الاوباش على حقيقة الضوء والسراج ! إني المنتحر ادناه أو اعلاه ادون صخبكم واستدير للابد
3
صبغ  ( أظفار)
للرجال
- صباح الخير …
لاترد المرآة سلامه اليومي ,
صوت القطار يشير لتخمة ما ,
وحركة الطائرات تفضح مدينة ساكنة ,
ادار التلفاز الى قناة اخرى بعد نشرة حمراء تأنب صمت الضمائر ,
وهنا شاهد كارثة برنامج نجم الفريج ,
ميوعة مبالغ فيها وتأنيث رهيب لكل شيء حتى لشوارب البناة الاوائل ,
اغلق الجهاز واستدار نحو كتاب وصله بالامس من كاتب يريد رأيه والمصيبة ان قصة الكتاب الاولى كانت ( علاقة مشبوهة ) تمجد الشذوذ ,
رمى الكتاب واتجه نحو النافذة بعد ان وضع قدر الماء على الطباح أملا بقدح شاي ,ارسلته الحاجة اليه لانه يحب شاي الوطن ( لطالما قال لها بلادنا لاتنتج ولاتزرع الشاي هي تصنع الوشاية وهي تقول له – تبقى كلشي ماتفتهم ) دفع الستارة بقوة , وراح يصيخ السمع لهدوء الارصفة اعلى بافاريا المتخمة بالغرابة والدهشة ,
حوار جاره وزوجته حول ارتفاع سعر البنزين وتمنطقه السياسي بضرورة تحرير النفط من أوباش العصر
( نحن طبعا ) وتأييد زوجته المتملق طمعا بتوطيد علاقة تهددها زيادة وزنها المفرط ,
اغلق النافذة ضاحكا ( لربما لم يضحك ) ,
رفع الصحيفة التي يرميها له الساعي كل صباح , اعلان كبير
ديفد بيكام يشهر اظافره (أظفاره ) الملونة وفوز الشركة حصريا بتوزيع الصبغ الجديد عالميا ,ياالهي لهذه الاخبار ..كأن اصاب الكوكب زلزال ’ رأسي يدور , قابلتها …
- صباح الشر
- صباح السقم
عرف ان المرآة بدأت تعكس ماهية السلام وحقيقته , فلا صوت القطار ونزول السياح حقيقة ولا الدم الذي يغطي النشرات بخبر , فتح التلفاز لمتابعة فوز نجم الفريج بعلبة اصباغ ( بيكمية ) , والاخبار لم تجلب الهوى من حيث ندري ولا ندري , فقط ماتغير ان جاري صباح اليوم الاخر اقتنى سيارة حديثة اهدتها اليابان للدول الصناعية في محاولة الحد من شراهة الاوباش ,الذي بقى على مكانه القدح الذي لم ارتشفه من الامس , والمرآة هي الوحيدة التي زادت حركة وتعليقا بعد اكتمال المشهد .أما انا تنازلت عن صباح الخير ,
مررت هكذا , لربما سمعت صوتا يجيء من خلل الجدار
- صباخ الخير أيها المسخ
لم اميز الصوت لربما أخذت المرأة نبرة صوت أمي ,
جريدة الصباح تهبط من الباب ,
اعلان كبير , كبير جدا ,
رجال بعضلات مفتولة ,
أكتاف كالمصفحات ,
نظرات ليوث ,
غضب الافاعي ,
أظفار يقال انها لـدب ,
الدب هو مختصر د .ب ( D.B)
4
ثورة الفجل
عرف انه نفس الصباح الذي ودع فيه الشرفة , لم يرشده صوت النباح الى تشابه الأحداث , ولا خرير النهر الذي يجاور حجرته , لأن وقت الخروج الذي يترقبه أوجل والسبب خراب في التقاويم حدث أدى الى عطل حاسوب الرغبات أوهكذا قيل له , مشاهد الشارع لم تعد تتكرر , ام جليل بائعة الفجل العجوز التي تقرأ في خنة صوتها أسفار المدينة التي تقطنها والمدن التي هربت منها لازال صدى صوتها يرج المكان والذي تغير انها ماتت فقط , دهاليز الشارع الذي لايوصل لاي مكان , رسوم الاشباح التي تؤطر مؤخرة جدران مدرسة بقت عالقة في ذهنه , منبر الديكة التي كانت تربك الصبح لم يتغير لان الديكة الخشبية اخذت نفس المكان , حتى المسجد الصغير لازال يحافظ على مكانه , قالوا انه بعد حملة الاعمار وجدوا شيخ المسجد تحت اطار عربة الرمل , وكل مافعلته ام جليل انها انبأت المختار بضرورة ان يكون للرجل شرفا وليس شاربا . عرف انه نفس الصباح الذي ودع فيه الشرفة , لأنه حين اختار صوته وتقمص دور العقل رفضته الماكنة , خرج ليصرخ ان الفجل هو كل ماتحتاجه ضمائركم , كان قد سكت النباح , وتعالت حشرجة الديكة الخشبية , لكن هذه المرة لم يجد المختار من يخبره بان عربة الرمل التي داست من عرف انه نفس الصباح لم يعد بحاجة لصدى الفجل .
5
النوايا..
ذئب يمتهن الحوار صباحا .. يعلن للشاة البريئة مشاعر أنياب باتت دون حراك.. شاة تجيد العَدو.. لتقترب من زنبقة أواخر الفصل.. لتخبرها جدوى الانتحار بين أسنان صغيرة .
زنبقة تذبل رويدا لتخبر الفصول بجدوى التمسك بالقديم.. فصل يؤطر الطبيعة بدماء ذئب تكسرت نابه جراء قضمة خاطئة.. فهبط على تربة الزنبقة حين زفت الغيمة مطرا أدخل كل أدوات الصورة للجذر.
هب من هب فمنهم من حبس ذئبا ساقطا , ومنهم من رفع سعر الصوف , والحطاب الساذج خلع ساقا يابسة لـزنبقة تتلوى.. فـيترك حسرته تمتزج بأنياب طرحتها المواسم عند جذر ترك حفرة في مخيلة الفلاح , الذين خبروا جذورها ماعرفوا سر الرفسات , وسر الفسائل المتصوفة , لكن رائحة الزنبق كانت تجذب قطيع يأتي كل غروب كي يعوي! ,يقولون أن أهل المدينة زرعوا النبتة في ارجاء المكان , وكانوا يتذوقونها .. بروز أنياب في الولادات الجديدة لم ترعب المكان قدر أن تكون الانياب برزت عند أبناء الحطابين فقط , اختلطت النوايا منهم من عزى ذلك إلى عملية الاستنساخ التي باتت تجعل النباتات تأخذ أشكالا غريبة , التزموا الصمت , عواء القطيع والنبتة كل غروب ظاهرة أدت لعدم انتهاء الموسم.
6
جثة الاسطورة
ليس لي إلا البوح , ولكم كل المسافات , لي الخيبات ولكم المنال والفوز , أيها اللصوص , ليس هناك ما أخافه , ولا أخاف , هنا حيث قررت , أن أرمي عيارا في الخريطة التي تعلو جبهتي ,
سأترك الجبهة , نعم سألوذ بالتراب , سألوذ بالفرح حين أرى المبعدين قريبا قريبا
أيتها الكلاب ماعاد لسهري ونباحك أي حضور ,هكذا وجدوا عباراته على وريقة ..كان يختبأ بين الساعات ليواري جثة الاسطورة , هذا هو نباح ومسافات ولصوص ,,,من سيواري جثته النتنة غير سعاة بريد لايراهم أحد , من سيرش وجهه غير بكاء مجهول , لكنه يضيق ذرعا بالاضرحة المنوطة به , فتحته النافذة الحديدية ليطل على عالم يركع لأي دوي لأي فضيحة ولا يعرف إنه لايعرف , بين ركلة الساعة ووجه المكتنز بالبصاق ثمة ورم يتسيد , حينها ودع الرياض التي أطرت مخيلته وراح بأقدامه الصدئة ينشد مشجب البنادق ,
_ ماذا تفعل هنا يا أنا
_ أضع حدا للخرافة
_ صه فنحن ولد الجارية
_ …
_ دع رأسك
_ وحلمي
_ للقمامة
_ لكني الان جثة
_ أنت المعنى
_ هه
ليس لي إلا البوح !……
دوي
انتهوا
7
قدم الماضي
[العابرون لهم لغو يبلغ آخر السجن , هو يمسح حذاءً ليس له , لم يرفع رأسه منذ سنوات , عرفه أصحابه بأنه يقص ظفر الوقت ولا يتحدث عن بطء الزمن, كان يعد خريطة لجيناته حتى يكمل مشوار إعادة الزمن , أو العودة الى الماضي , والمصيبة انه كلما عاد بالزمن للوراء يجد نفسه في السجن , فامتهن صبغ الاحذية , حتى الخطوة الاخيرة ..]
8
نفترق مجتمعين
يتوارى البحر ونلج في غيبتنا المذهلة , نتعارك مثل الديكة , نبتل بالعبارات حتى بلغنا أول الميناء , هو يقول أنا وأنا أقول أنا , تلاطمت الأنات وقت اندثار الموج , تقطعت أنفاسنا القليلة جدا كالفرح هناك في عاصمتنا , تهنا في الشارع الهادئ , نتسلل من بين الاشارات , هناك قال لي مرة أخرى- قف , وه

المزيد


ثلاث قصص قصيرة

أيلول 22nd, 2006 كتبها أحمد عبدالزهرة الكعبي نشر في , قصص قصيرة

 

«۱» أستاذ نجيب

كان غرفا من بحر السؤال وخوضا في هلامية البحث عن معنى وسط إيحاء حالك ووضوح بارز للتأفف،لم يكن درسا في أبجدية مبهمة ولم تكن على الجدران تعابير معرفة ولا نجيب كان ممتنا لعدم نجابة الدهر.
الطلاب بثياب دون لون يكتبون على صفحات أيديهم أمنية لاتتجاوز الخبزة،علها المرة الأولى التي يكتفي بها الطباشير بأخذ دور الساكت وسط زحام اللغو وحشرجة المكوث الدائم في لسان حروف لايعرفها أحد، حروف عمياء ينسجها نجيب علها تكون بساطا لما خرجوا للاستراحة سألتهم مخيلاتهم المحاربة إلى غد أو إلى قير إلى الوحل إلى الخيانة إلى الحضيض .. لابد أن يكون هناك مأوى أو ستنتهي الأستراحة بمواجهة أخرى مع غائبة. تعالوا نخلع العلة من جسد الصف «قالها نجيب» قبل أن يتسلق شجرة المعنى حين قذفنا عليها أحذيتنا الصغيرة ولم يسقط سوى صفار بيضة دهستها الدهشة.
وكان احتضار الهوس قرب موقد مطفأ للإدارة، إدارة تشطب أسماءً كل صبح في اصطفاف أحمق يحضره المهجورون. العلة ليست من جيب نجيب ولا من سفر مدينته المكتظة بل هي مخلفات تركتها سيارة القمامة ذات مرة لما كانت المدينة نائمة على موسيقى الشخير، إنك تكتب بسرعة الطائرة «قالها لي».. فرحت لأني الأول على نفسي لأن الطائرات في الجانب الآخر لم تزود بنجيب يقودها.الدرس الأول تتبارى وجوهنا والعلامات الفارقة على أديم السبورة الصغيرة دلو الصمون والحليب المركز يتصبب من يد الفراشة النحيلة التي أحرجت جاسم بدخولها حين حاصرته أعيننا الخبيثة لا لأنه أشهر فقر نستره نحن بإقلامنا المتشابهة بل لأنها أخبرته بضرورة فتح عينيه على كتابة لاتمحى «أو ليست أمه»، أكتب شيء جديد «أعطاه الطبشور» كتب ع غ ف ق لحظة خروجها من ذاكرة الصف والسبورة والدلو، تساقطنا حرفا تلو حرف وبدت الدهشة تتجول ثانية لأنه أصر على نكرة الحرف الغير منقط، بدت وجوهنا عارية وكلماتنا صدمات، لأن تعثرنا بالهواء لايفضي لجهة، التزمنا الصمت ورحنا نردد على الممحاة تراتيلا لاتبلغ شرفة الصف ولا شرف الإدارة.تقمصنا نجيب وراح يرشق أصابعه بمسطرة الفولاذ تهاوت أجسادنا على بلاط رمادي بينما الغربان تنقش على الشجرة أبجدية العوز، الدرس الأول يجهش الحائط على ثيابه زفير الجص ليتكأ على غبار الدلو، يعلن منفاه أمام من يباغت مصاطب الجلوس وينبش أجسادنا برغوة صفراء. نكتب جميعا حروف العطف إافتحوا ضمائركم واكتبوا عليها ماشئتم، كتبنا كتبنا وسيارات الإسعاف تنقل أنفسنا خلف عطبها الوراثي.
وفي الجانب المحاذي لنا كانت حشرات تزحف رافعة ورقة يابسة سقطت سهوا من فم الطبيعة الجافة، نرتق وقوفه برفع سبابة «استاذ استاذ استاذ» وهو يقلد ذاكرتنا سبورة وطباشير، علنا نفتح ضمائرنا وما فتحناها، أخرجنا أقلام الحبر «أبناء الكلب ألاتملكون الرصاص» ضحكنا ونحن نقضم صمونة الحليب المركز الذي لم تصنعه الفراشة في بيتها المؤجر الذي لا ينام فيه جاسم. كتبنا كذبنا كتبنا وهو يمسح السبورة من مخاط إنوفنا، لم ينته الدرس، لأن أستاذ نجيب انتقل إلى الصف الأخر ناسيا الطبشور بيد جاسم

«۲» جثة الاسطورة

ليس لي إلا البوح، ولكم كل المسافات، لي الخيبات ولكم المنال و

المزيد


بقعة أمل

أيلول 22nd, 2006 كتبها أحمد عبدالزهرة الكعبي نشر في , قصص قصيرة



@font-face {
font-family: Arabic Transparent;
}
@page Section1 {size: 612.0pt 792.0pt; margin: 72.0pt 90.0pt 72.0pt 90.0pt; mso-header-margin: 36.0pt; mso-footer-margin: 36.0pt; mso-paper-source: 0; }
P.MsoNormal {
FONT-SIZE: 14pt; MARGIN: 0cm 0cm 0pt; FONT-FAMILY: “Times New Roman”; mso-style-parent: “”; mso-pagination: widow-orphan; mso-fareast-font-family: “Times New Roman”; mso-bidi-font-family: “Arabic Transparent”
}
LI.MsoNormal {
FONT-SIZE: 14pt; MARGIN: 0cm 0cm 0pt; FONT-FAMILY: “Times New Roman”; mso-style-parent: “”; mso-pagination: widow-orphan; mso-fareast-font-family: “Times New Roman”; mso-bidi-font-family: “Arabic Transparent”
}
DIV.MsoNormal {
FONT-SIZE: 14pt; MARGIN: 0cm 0cm 0pt; FONT-FAMILY: “Times New Roman”; mso-style-parent: “”; mso-pagination: widow-orphan; mso-fareast-font-family: “Times New Roman”; mso-bidi-font-family: “Arabic Transparent”
}
A:link {
COLOR: blue; TEXT-DECORATION: underline; text-underline: single
}
SPAN.MsoHyperlink {
COLOR: blue; TEXT-DECORATION: underline; text-underline: single
}
A:visited {
COLOR: purple; TEXT-DECORATION: underline; text-underline: single
}
SPAN.MsoHyperlinkFollowed {
COLOR: purple; TEXT-DECORATION: underline; text-underline: single
}
SPAN.GramE {
mso-style-name: “”; mso-gram-e: yes
}
DIV.Section1 {
page: Section1
}

أحمد عبد الزهرة الكعبي

المانيا

 

حتى هذه اللحظة كان واقفا أمام بوابة المدينة القديمة تذكر تلك العربة لازالت تحتفل بلعابه , الرجل العجوز يعطيه من بقولياته المطبوخة بالتوابل الهندية لم يتسائل كثيرا كون الرجل العجوز لازال على قيد الحياة بعد أن مسح وجوده بحقيبة اعتلت كتفه ذات هروب , بوابة من الطين عليها رسم نسر رسمه شاب أيام هروبه من الخدمة العسكرية قبل أن يجدوه مشنوقا على عمود إنارة , العباءات السود ذاتها وذات الوجوه الاقرب الى السواد , تمشى قليلا حتى يصل مكانا على الرصيف وجد ان بقعة سوداء أزيلت بعد أن ظلت زمنا , تلك العباءات تقترب كأنها تضع القرابين عند البقعة التي كانت هي آخر ماتبقى من أمل المدائني .المزاريب التي كان

المزيد


السنة التاسعة - العدد۲۴۴۲ - الخميس۱۷محرم ۱۴۲

أيار 11th, 2006 كتبها أحمد عبدالزهرة الكعبي نشر في , قصص قصيرة

السنة التاسعة - العدد۲۴۴۲ - الخميس۱۷محرم ۱۴۲۷ -۱۶/۲/۲۰۰۶
شعر و ادب

Adab.gif

 

 

 

 

 


ثلاث قصص قصيرة
«۱» أستاذ نجيب

كان غرفا من بحر السؤال وخوضا في هلامية البحث عن معنى وسط إيحاء حالك ووضوح بارز للتأفف،لم يكن درسا في أبجدية مبهمة ولم تكن على الجدران تعابير معرفة ولا نجيب كان ممتنا لعدم نجابة الدهر.
الطلاب بثياب دون لون يكتبون على صفحات أيديهم أمنية لاتتجاوز الخبزة،علها المرة الأولى التي يكتفي بها الطباشير بأخذ دور الساكت وسط زحام اللغو وحشرجة المكوث الدائم في لسان حروف لايعرفها أحد، حروف عمياء ينسجها نجيب علها تكون بساطا لما خرجوا للاستراحة سألتهم مخيلاتهم المحاربة إلى غد أو إلى قير إلى الوحل إلى الخيانة إلى الحضيض .. لابد أن يكون هناك مأوى أو ستنتهي الأستراحة بمواجهة أخرى مع غائبة. تعالوا نخلع العلة من جسد الصف «قالها نجيب» قبل أن يتسلق شجرة المعنى حين قذفنا عليها أحذيتنا الصغيرة ولم يسقط سوى صفار بيضة دهستها الدهشة.
وكان احتضار الهوس قرب موقد مطفأ للإدارة، إدارة تشطب أسماءً كل صبح في اصطفاف أحمق يحضره المهجورون. العلة ليست من جيب نجيب ولا من سفر مدينته المكتظة بل هي مخلفات تركتها سيارة القمامة ذات مرة لما كانت المدينة نائمة على موسيقى الشخير، إنك تكتب بسرعة الطائرة «قالها لي».. فرحت لأني الأول على نفسي لأن الطائرات في الجانب الآخر لم تزود بنجيب يقودها.الدرس الأول تتبارى وجوهنا والعلامات الفارقة على أديم السبورة الصغيرة دلو الصمون والحليب المركز يتصبب من يد الفراشة النحيلة التي أحرجت جاسم بدخولها حين حاصرته أعيننا الخبيثة لا لأنه أشهر فقر نستره نحن بإقلامنا المتشابهة بل لأنها أخبرته بضرورة فتح عينيه على كتابة لاتمحى «أو ليست أمه»، أك


المزيد


ثورة الفجل

شباط 13th, 2006 كتبها أحمد عبدالزهرة الكعبي نشر في , قصص قصيرة



نجيب أستاذ

شباط 12th, 2006 كتبها أحمد عبدالزهرة الكعبي نشر في , قصص قصيرة


نَجِيْب أُستاذ
ــــــــــــــــــــــــ
كان غَـرْفـَا من بحر السؤال وخوضا في هلامية البحث عن معنى وسط إيحاء حالك ووضوح بارز للتأفف ,لم يكن درسا في أبجدية مبهمة ولم تكن على الجدران تعابير معرفة ولا نجيب كان ممتنا لعدم نجابة الدهر , الطلاب بثياب دون لون يكتبون على صفحات أيديهم أمنية لاتتجاوز الخبزة ,علها المرة الأولى التي يكتفي بها الطباشير بأخذ دور الساكت وسط زحام اللغو وحشرجة المكوث الدائم في لسان حروف لايعرفها أحد , حروف عمياء ينسجها نجيب علها تكون بساطا لما خرجوا للاستراحة سألتهم مخيلاتهم المحاربة إلى غد أو إلى قيرإلى الوحل إلى الخيانة إلى الحضيض .. لابد أن يكون هناك مأوى ل إلى أو ستنتهي الأستراحة بمواجهة أخرى مع إلى غائبة .تعالوا نخلع العلة من جسد الصف ( قالها نجيب ) قبل أن يتسلق شجرة المعنى حين قذفنا عليها أحذيتنا الصغيرة ولم يسقط سوى صفار بيضة دهستها الدهشة .وكان إحتضار الهوس قرب موقد مطفأ للإدارة , إدارة تشطب أسماءً كل صبح في إصطفاف أحمق يحضره المهجورون . العلة ليست من جيب نجيب ولا من سفر مدينته المكتظة بل هي مخلفات تركتها سيارة القمامة ذات مرة لما كانت المدينة نائمة على موسيقى الشخير , إنك تكتب بسرعة الطائرة ( قالها لي ) .. فرحت لأني الأول على نفسي لأن الطائرات في الجانب الآخر لم تزود بنجيب يقودها .الدرس الأول تتبارى وجوهنا والعلامات الفارقة على أديم السبورة الصغيرة دلو الصمون والحليب المركز يتصبب من يد الفراشة النحيلة التي أحرجت جاسم بدخولها حين حاصرته أعيننا الخبيثة لا لأنه أشهر فقر نستره نحن بإقلامنا المتشابهة بل لأنها أخبرته بضرورة فتح عينيه على كتابة لاتمحى ( أو ليست أمه ) , أكتب شيء جديد ( أعطاه الطبشور ) كتب ع غ ف ق لحظة خروجها من ذاكرة الصف والسبورة والدلو , تساقطنا حرفا تلو حرف وبدت الدهشة تتجول ثانية لأنه أصر على نكرة الحرف الغير منقط , بدت

المزيد


النوايا

شباط 12th, 2006 كتبها أحمد عبدالزهرة الكعبي نشر في , قصص قصيرة



جثة الاسطورة

شباط 12th, 2006 كتبها أحمد عبدالزهرة الكعبي نشر في , قصص قصيرة

جثة الاسطورة

——————————————————————————–

ليس لي إلا البوح , ولكم كل المسافات , لي الخيبات ولكم المنال والفوز , أيها اللصوص , ليس هناك ما أخافه , ولا أخاف , هنا حيث قررت , أن أرمي عيارا في الخريطة التي تعلو جبهتي ,
سأترك الجبهة , نعم سألوذ بالتراب , سألوذ بالفرح حين أرى المبعدين قريبا قريبا
أيتها الكلاب ماعاد لسهري ونباحك أي حضور ,هكذا وجدوا عباراته على وريقة ..كان يختبأ بين الساعات ليواري جثة الاسطورة , هذا هو نباح ومسافات ولصوص ,,,من سيواري جثته النتنة غير سعاة بريد لايراهم أحد , من سيرش وجهه غير بكاء مجهول , لكنه يضيق ذرعا بالاضرحة المنوطة به ,

المزيد


التالي