1
ايقونة النسيم
يمر النسيم … واشم فيه رائحة شال كان يعتق ألمي , أجمعه في ايقونة وجدتها فيَّ , انحو صوبها العجوز
أأمي كيف كان انفجار الصباح , أأمي كيف عاد القتلى لاطفالهم , أمنا هذه من بقايا عوز جغرافي من صدف الطبيعة القبلية , لكنها تحفظ أشهر الصوم لتبقى جائعة, صحنها المبلل ,
شالها الريفي العبق , تنورها وخشب الكالبتوز وعيناها ورماد السنين غفوتها على صدى أبي , كان النسيم كانت تعد لنا الايام علنا نكبر , ها قد بلغنا السقف , واشترينا تنور الغاز , وقرأنا لها جريدة الرصيف وترملت نسائنا , وأضحينا نقبل البعض لعيد كان سويعة , واشترينا صحنا صينيا وشالا من البلاد البعيدة , ونظارات المانية وللان ظلت تجاور ابي في المقبرة
_ يمه ( الطرق وعرة والنار لاتعرف النساء ) الباب لاباب لها , تركت نظارتها وسارت نحوه تقرأ ترنيمة المشاحيف , تقول له عد ايها الريفي النحيل ماعادت عاصمة الشمس مدينة , ولا كبر الاولاد , ها انا اعددت حناء للرثاء لربما انتهينا الليلة , المراسيم حزينة , والبلدة حزينة , امي لم تعد جوار المقبرة , ولا كان ابي على مشحوف القبيلة يمر النسيم , واشم فيه رائحة شال كان يعتق ألمي
2
لازلت في مقتبل الرغبة
أدناه .. أبحث عن وجه لكم , ودموع حقيقية لكائن رافق تعاستي , لم ازل على عهدي القديم اكلم المشعوذين , وابكي خشية كل مساء معتم عند مفردات من تراب يهمس بي لا تنخدع بهذا الضوء فهو من جنس الحلكة ولا سراج الا على وجه المذبوح في العراء .
- دع روحك
- لمن ؟
- ستكون ظلا لشجرة الياس
- لكني لازلت في مقتبل الرغبة
أو تعالوا بهذه الوجوه , بهذه العلامات الفارقة , باسنان الذهب المسروق من متحف الذات , بصوت من الريح ! من لي في خلوة الحزن هذه , من يعيرني أصابعا كي ارسم حركات الصدق , من يعي أن وحدتي هذه ليست جديدة , وهناك كان وحيدا يرى أجساد أهله تطعنها أوباش الفلاة .
- هي غلطتك
- لكني لازلت على قيد الحب
- ومثلك لايحب
- لكني في مقتبل الرغبة
أيها الحبل سأربط تيه الحاضر , والمتمدنين , سيرتبط بلسانك كل حشو السنتهم , سيرتفع غبار الكذب بعد نزول اقدامهم الرخوة , بل أقدامي . الجنائن هناك يرسم فيها المحزوز من النحر ظل الصبر , وفي الجهة الاخرى يتناحر ابناء الاوباش على حقيقة الضوء والسراج ! إني المنتحر ادناه أو اعلاه ادون صخبكم واستدير للابد
3
صبغ ( أظفار)
للرجال
- صباح الخير …
لاترد المرآة سلامه اليومي ,
صوت القطار يشير لتخمة ما ,
وحركة الطائرات تفضح مدينة ساكنة ,
ادار التلفاز الى قناة اخرى بعد نشرة حمراء تأنب صمت الضمائر ,
وهنا شاهد كارثة برنامج نجم الفريج ,
ميوعة مبالغ فيها وتأنيث رهيب لكل شيء حتى لشوارب البناة الاوائل ,
اغلق الجهاز واستدار نحو كتاب وصله بالامس من كاتب يريد رأيه والمصيبة ان قصة الكتاب الاولى كانت ( علاقة مشبوهة ) تمجد الشذوذ ,
رمى الكتاب واتجه نحو النافذة بعد ان وضع قدر الماء على الطباح أملا بقدح شاي ,ارسلته الحاجة اليه لانه يحب شاي الوطن ( لطالما قال لها بلادنا لاتنتج ولاتزرع الشاي هي تصنع الوشاية وهي تقول له – تبقى كلشي ماتفتهم ) دفع الستارة بقوة , وراح يصيخ السمع لهدوء الارصفة اعلى بافاريا المتخمة بالغرابة والدهشة ,
حوار جاره وزوجته حول ارتفاع سعر البنزين وتمنطقه السياسي بضرورة تحرير النفط من أوباش العصر
( نحن طبعا ) وتأييد زوجته المتملق طمعا بتوطيد علاقة تهددها زيادة وزنها المفرط ,
اغلق النافذة ضاحكا ( لربما لم يضحك ) ,
رفع الصحيفة التي يرميها له الساعي كل صباح , اعلان كبير
ديفد بيكام يشهر اظافره (أظفاره ) الملونة وفوز الشركة حصريا بتوزيع الصبغ الجديد عالميا ,ياالهي لهذه الاخبار ..كأن اصاب الكوكب زلزال ’ رأسي يدور , قابلتها …
- صباح الشر
- صباح السقم
عرف ان المرآة بدأت تعكس ماهية السلام وحقيقته , فلا صوت القطار ونزول السياح حقيقة ولا الدم الذي يغطي النشرات بخبر , فتح التلفاز لمتابعة فوز نجم الفريج بعلبة اصباغ ( بيكمية ) , والاخبار لم تجلب الهوى من حيث ندري ولا ندري , فقط ماتغير ان جاري صباح اليوم الاخر اقتنى سيارة حديثة اهدتها اليابان للدول الصناعية في محاولة الحد من شراهة الاوباش ,الذي بقى على مكانه القدح الذي لم ارتشفه من الامس , والمرآة هي الوحيدة التي زادت حركة وتعليقا بعد اكتمال المشهد .أما انا تنازلت عن صباح الخير ,
مررت هكذا , لربما سمعت صوتا يجيء من خلل الجدار
- صباخ الخير أيها المسخ
لم اميز الصوت لربما أخذت المرأة نبرة صوت أمي ,
جريدة الصباح تهبط من الباب ,
اعلان كبير , كبير جدا ,
رجال بعضلات مفتولة ,
أكتاف كالمصفحات ,
نظرات ليوث ,
غضب الافاعي ,
أظفار يقال انها لـدب ,
الدب هو مختصر د .ب ( D.B)
4
ثورة الفجل
عرف انه نفس الصباح الذي ودع فيه الشرفة , لم يرشده صوت النباح الى تشابه الأحداث , ولا خرير النهر الذي يجاور حجرته , لأن وقت الخروج الذي يترقبه أوجل والسبب خراب في التقاويم حدث أدى الى عطل حاسوب الرغبات أوهكذا قيل له , مشاهد الشارع لم تعد تتكرر , ام جليل بائعة الفجل العجوز التي تقرأ في خنة صوتها أسفار المدينة التي تقطنها والمدن التي هربت منها لازال صدى صوتها يرج المكان والذي تغير انها ماتت فقط , دهاليز الشارع الذي لايوصل لاي مكان , رسوم الاشباح التي تؤطر مؤخرة جدران مدرسة بقت عالقة في ذهنه , منبر الديكة التي كانت تربك الصبح لم يتغير لان الديكة الخشبية اخذت نفس المكان , حتى المسجد الصغير لازال يحافظ على مكانه , قالوا انه بعد حملة الاعمار وجدوا شيخ المسجد تحت اطار عربة الرمل , وكل مافعلته ام جليل انها انبأت المختار بضرورة ان يكون للرجل شرفا وليس شاربا . عرف انه نفس الصباح الذي ودع فيه الشرفة , لأنه حين اختار صوته وتقمص دور العقل رفضته الماكنة , خرج ليصرخ ان الفجل هو كل ماتحتاجه ضمائركم , كان قد سكت النباح , وتعالت حشرجة الديكة الخشبية , لكن هذه المرة لم يجد المختار من يخبره بان عربة الرمل التي داست من عرف انه نفس الصباح لم يعد بحاجة لصدى الفجل .
5
النوايا..
ذئب يمتهن الحوار صباحا .. يعلن للشاة البريئة مشاعر أنياب باتت دون حراك.. شاة تجيد العَدو.. لتقترب من زنبقة أواخر الفصل.. لتخبرها جدوى الانتحار بين أسنان صغيرة .
زنبقة تذبل رويدا لتخبر الفصول بجدوى التمسك بالقديم.. فصل يؤطر الطبيعة بدماء ذئب تكسرت نابه جراء قضمة خاطئة.. فهبط على تربة الزنبقة حين زفت الغيمة مطرا أدخل كل أدوات الصورة للجذر.
هب من هب فمنهم من حبس ذئبا ساقطا , ومنهم من رفع سعر الصوف , والحطاب الساذج خلع ساقا يابسة لـزنبقة تتلوى.. فـيترك حسرته تمتزج بأنياب طرحتها المواسم عند جذر ترك حفرة في مخيلة الفلاح , الذين خبروا جذورها ماعرفوا سر الرفسات , وسر الفسائل المتصوفة , لكن رائحة الزنبق كانت تجذب قطيع يأتي كل غروب كي يعوي! ,يقولون أن أهل المدينة زرعوا النبتة في ارجاء المكان , وكانوا يتذوقونها .. بروز أنياب في الولادات الجديدة لم ترعب المكان قدر أن تكون الانياب برزت عند أبناء الحطابين فقط , اختلطت النوايا منهم من عزى ذلك إلى عملية الاستنساخ التي باتت تجعل النباتات تأخذ أشكالا غريبة , التزموا الصمت , عواء القطيع والنبتة كل غروب ظاهرة أدت لعدم انتهاء الموسم.
6
جثة الاسطورة
ليس لي إلا البوح , ولكم كل المسافات , لي الخيبات ولكم المنال والفوز , أيها اللصوص , ليس هناك ما أخافه , ولا أخاف , هنا حيث قررت , أن أرمي عيارا في الخريطة التي تعلو جبهتي ,
سأترك الجبهة , نعم سألوذ بالتراب , سألوذ بالفرح حين أرى المبعدين قريبا قريبا
أيتها الكلاب ماعاد لسهري ونباحك أي حضور ,هكذا وجدوا عباراته على وريقة ..كان يختبأ بين الساعات ليواري جثة الاسطورة , هذا هو نباح ومسافات ولصوص ,,,من سيواري جثته النتنة غير سعاة بريد لايراهم أحد , من سيرش وجهه غير بكاء مجهول , لكنه يضيق ذرعا بالاضرحة المنوطة به , فتحته النافذة الحديدية ليطل على عالم يركع لأي دوي لأي فضيحة ولا يعرف إنه لايعرف , بين ركلة الساعة ووجه المكتنز بالبصاق ثمة ورم يتسيد , حينها ودع الرياض التي أطرت مخيلته وراح بأقدامه الصدئة ينشد مشجب البنادق ,
_ ماذا تفعل هنا يا أنا
_ أضع حدا للخرافة
_ صه فنحن ولد الجارية
_ …
_ دع رأسك
_ وحلمي
_ للقمامة
_ لكني الان جثة
_ أنت المعنى
_ هه
ليس لي إلا البوح !……
دوي
انتهوا
7
قدم الماضي
[العابرون لهم لغو يبلغ آخر السجن , هو يمسح حذاءً ليس له , لم يرفع رأسه منذ سنوات , عرفه أصحابه بأنه يقص ظفر الوقت ولا يتحدث عن بطء الزمن, كان يعد خريطة لجيناته حتى يكمل مشوار إعادة الزمن , أو العودة الى الماضي , والمصيبة انه كلما عاد بالزمن للوراء يجد نفسه في السجن , فامتهن صبغ الاحذية , حتى الخطوة الاخيرة ..]
8
نفترق مجتمعين
يتوارى البحر ونلج في غيبتنا المذهلة , نتعارك مثل الديكة , نبتل بالعبارات حتى بلغنا أول الميناء , هو يقول أنا وأنا أقول أنا , تلاطمت الأنات وقت اندثار الموج , تقطعت أنفاسنا القليلة جدا كالفرح هناك في عاصمتنا , تهنا في الشارع الهادئ , نتسلل من بين الاشارات , هناك قال لي مرة أخرى- قف , وه